فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الاعادة » ـ كما في موثقة أبي بصير ـ أو المستفادة من نفس الاخبار البيانية المحدّدة للاجزاء والشرائط ؛ فإنّه قد تتشكل فيها دلالة عرفية مقامية على لزومها بحدّها وعدم صحة الاضافة عليها كما في الركوع والسجدتين ، فإنّ دليل لزوم ركوع واحد وسجدتين في كل ركعة قد يقال بدلالتها على مانعية الزيادة على ذلك وإلاّ لم يكن وجه للتحديد المذكور .
وعلى كل حال البحث هنا حول عموم القاعدة للموانع بمعنى شمول إطلاق المستثنى منه لها كالزيادة في المورد الذي يثبت دليل على قادحيتها ، فيكون مقتضاها عدم إعادة الصلاة من الزيادة في أجزائها مطلقا إلاّ ما ثبت بدليل آخر خروجه عنه ، كما في زيادة الركعة أو الركوع أو مجموع سجدتين من ركعة على ما سوف يأتي الحديث عنه .
فقد يقال بعدم شمول القاعدة للخلل من ناحية الزيادة وغيرها من الموانع أصلاً حتى في غير الأركان ؛ لظهورها في نفي الاعادة من ناحية نقصان جزء أو شرط معتبر في الصلاة ، لأنها ذكرت ما فرضه اللّه سبحانه في الصلاة وما هو سنّة فرضه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فهي تنظر إلى الاتيان بالامور اللازمة في الصلاة والخلل الحاصل من عدم الاتيان ببعضها ؛ ولهذا فرّع في بعض الروايات على ذلك بقوله (عليه السلام) : « فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » (٧)فالمقدّر هو الشيء الذي أخلّ به المكلّف ، فلم يأت به ، فلا يشمل الاخلال الناشئ من الاتيان بالزيادة أو أي مانع آخر .
وقد يقال بالاطلاق وشمول الخلل من ناحية الزيادة والنقيصة معا ؛ لأنّ المقدّر في القاعدة مطلق الخلل ، فكأنه قال : لاتعاد الصلاة من الخلل الواقع فيها إلاّ من ناحية الاخلال بأحد الخمسة ؛ إمّا لاستظهار ذلك ابتداءً أو بالاطلاق بملاك أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم .
وقد يفصّل بين زيادة أحد الخمسة ـ والمعقول فيه الزيادة منها خصوص
(٧)الوسائل ٤ : ٧٦٦، ب ٢٧من القراءة في الصلاة ، ح ١.