فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢
البُعـد الروائــي :
وقد شكّل هذا البعد ـ أيضاً ـ معلماً بارزاً من شخصية الفضل العلمية ، فكان كثير الرواية ، ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الحديث من الرواية عنه سيّما الكتب الأربعة . وقد بلغ مجموع رواياته سبعمئة وخمسة وسبعين مورداً على ما قيل (٣٧)، ولربّما يزيد على ذلك .
وقد روى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في علل الشرائع ، ولم ينصّ على روايته عنه (عليه السلام) سوى الشيخ الصدوق ، حيث ذكر ـ في الباب ( ١٨٢ )من هذا الكتاب ـ العلل التي رواها الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) .
وجاء في آخر هذا الباب : سأل عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري الفضل ابن شاذان وقال : أخبرني عن هذه العلل التي ذكرتها عن الاستنباط والاستخراج ، وهي من نتائج العقل أو هي ممّا سمعته ورويته ؟ فقال لي : ما كنت لأعلم مراد اللّه تعالى بما فرضه ، ولا مراد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بما شرع وسنّ ، ولا اُعلّل ذلك من ذات نفسي ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) المرّة بعد المرّة والشيء بعد الشيء فجمعتها . فقلت له : فاُحدّث بها عنك عن الرضا (عليه السلام) ؟ فقال : نعم .
وفيه أيضاً : ذكر أبو عبداللّه محمّد بن شاذان عن الفضل بن شاذان أنّه قال : سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن بن موسى الرضا (عليه السلام) فجمعتها متفرّقة وألّفتها .
وقد روى في الفقيه موارد عديدة لروايته عن الرضا (عليه السلام) (٣٨).
وقال السيّد الخوئي (قدس سره) بعد تعرّضه لكلام الشيخ الصدوق (رحمه الله) : هذا ، وظاهر النجاشي ـ حيث خصّ والد الفضل بروايته عن الجواد (عليه السلام) ، وعلى قول عن الرضا (عليه السلام) ـ عدم رواية الفضل عن الرضا (عليه السلام) ، وهو أيضاً ظاهر الشيخ ؛ حيث
(٣٧)معجم رجال الحديث ١٣: ٢٩٩.
(٣٨)من لا يحضره الفقيه ١ : باب الأذان والإقامة ، ح ٩١٥، وباب وصف الصلاة ، ح ٩٢٠ و ٩٢٧، وباب علّة التقصير في السفر ، ح ١٣٢٠، وباب صلاة العيدين ، ح ١٤٨٨، وباب صلاة الكسوف والزلازل ، ح ١٥١٣.