فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
وفي تاج العروس : « مات : ضدّ حيي » (٢٨).
وفي لسان العرب : « المَوْت والمَوَتان : ضدّ الحياة » (٢٩).
فالموت لغة وعرفاً : عبارة عن فقد الحياة وزوالها ، وهذا واضح . ولا فرق في مفهومه بين أسبابه من المرض والقتل بأنواعه . كما أنّ الميّت صفة للذي فارقته الحياة .
فالميتة لغة وعرفاً كالميّت ؛ تعمّ ما مات حتف أنفه وما مات بسبب القتل بأحد أنواعه أو الذبح ، فيصدق عنوان الميتة بمعناها العرفي واللغوي ـ وهو الذي فارقته الحياة ـ على جميع ذلك ، كما أنّ الموت ـ وكذا الماضي والمضارع منه ـ يصدق على زهوق الروح من البدن بأيّ سبب كان .
نعم ، قد يطلق الموت ـ وكذا سائر المشتقّات منه ـ ويراد به ما يقابل القتل ، وهو الموت حتف الأنف ، وليس هذا من باب استعمال اللفظ في غير معناه ومفهومه ، بل من قبيل الاستعمال في المفهوم وإرادة بعض المصاديق من ذاك المفهوم مع القرينة ، وهي هنا المقابلة ، كقولنا مثلاً : الحيوان والإنسان كذا ، فإنّه اُريد من الحيوان غير الإنسان مع استعماله في مفهومه .
وأكثر استعمالات هذه المادّة في القرآن ـ مصدراً وفعلاً وصفةً ـ من قبيل الأوّل ، كقوله تعالى : {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} (٣٠)، وقوله تعالى : {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} (٣١)، وقوله : {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ} (٣٢)، وقوله : {اللّهُ يَتَوَفَّى الْْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} (٣٣)، وقوله : {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} (٣٤)، وقوله : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} (٣٥)، وقوله : {رَبِّي الَّذِي يُحْيي وَيُمِيتُ} (٣٦)، وقوله : {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} (٣٧)، وقوله : {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} (٣٨).
هذا في المصدر والفعل الماضي والمضارع منه ، فإنّ المراد بالموت وسائر
(٢٨)تاج العروس ١ : ٥٨٦ ، مادة « موت » .
(٢٩)لسان العرب ١٣ : ٢١٧ .
(٣٠) آل عمران : ١٨٥.
(٣١) الجمعة : ٨.
(٣٢) النساء : ٧٨.
(٣٣) الزمر : ٤٢.
(٣٤) الأنعام : ٦١.
(٣٥) البقرة : ١٦١.
(٣٦)المصدر السابق : ٢٥٨ .
(٣٧) الحجر : ٢٣.
(٣٨) الحجّ : ٦٦.