فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - رساله خطى مصرف خمس در زمان غيبت شيخ حسين بن عبدالصمد(پدر شيخ بهايى)
أنّ التتمة يختص من الخمس (٤٨) بوجه من الوجوه؛ لأنّ لزوم النقصان له، وكون عليه ما يموّنهم، أعم من أن يكون ذلك من الخمس أو غيره، والعام لا يدلّ على الخاص كما تقرّر.
وكذا في العرف يقال: «من كان له الغُنْم كان عليه الغرم»، وليس مرادهم أن الغرم يكون من الغنم؛ لأنّ (٤٩) الغرم قد يحصل في موضع لا يكون فيه غنم، كالبنتين لهما الثلثان ويردّ الباقي عليهما إذا لم يكن لهما مزاحم، وعند المزاحم ـ من الزوج والابوين ـ يقع النقص عليهما وليس لهما هناك غنم.
خاتمة
قد شاع النقل واستفاض عنهم(ع) ـ فيما يزيد عن اثني عشر، رواية نقلها كلّها الشيخ في التهذيب (٥٠) ، ولم ينقل ما يضادّها أصلاً ـ انّهم قد جعلوا شيعتهم في حِلّ من الخمس: «ان شيعتهم في حِلّ في حقوقهم ». مثل ما رواه الحارث المغيرة عن أبي عبد اللّه(ع) في حديث طويل: «كلّ من والى آبائي فهم حلّ مما في أيديهم من حقّنا، فيبلّغ الشاهد الغائب» (٥١) .
وما رواه علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر(ع) بخطّه: «من أعوزه شيءء من حقّي فهو في حِلّ» (٥٢) .
وهذان الحديثان صريحان في حِلّ غير الخمس أيضاً.
وفي الحقيقة، أقوى الأقوال السابقة من حيث النقل عنهم(ع): أنّ مالهم حال الغيبة حلال لشيعتهم؛ لتوارد الأحاديث الكثيرة الصحيحة في ذلك، وهو مذهب الشيخ المفيد وابن زهرة (٥٣) .
(٤٨) كذا في النسخة ، والاولى : « بالخمس » أو « يختص أن يكون من الخمس » .
(٤٩) في النسخة : « لان ثم لان » .
(٥٠) انظر التهذيب ٤ : ١٣٦ ـ ١٤٦ ، الاحاديث ٣٨١ ـ ٣٨٩ ، و ٣٩٨ ـ ٤٠٥ .
(٥١) التهذيب ٤ : ١٤٣ ، ح٣٩٩ .
(٥٢) التهذيب ٤ : ١٤٣ ، ح٤٠٠ .
(٥٣) انظر المقنعة : ٢٨٦ والغنية : ٣٦١ ، وأيضاً التهذيب ٤ : ١٤٣ .