فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - رساله خطى مصرف خمس در زمان غيبت شيخ حسين بن عبدالصمد(پدر شيخ بهايى)
عليه، أي إذا صرف جميع الخمس عليهم ولم يكفهم كان عليه التتمة من ماله الذي هو غير الخمس؛ لأنّ المفروض أنّه صرف جميع الخمس إليهم ولم يكفهم، بل أعوز.
فقد توافق على ما ادّعيناه ـ من أنّ ذلك عليه واجب في حال حضوره وغيبته، وأنّه لا يختص بالخمس ـ الروايتان اللّتان هما أصل الحكم وعليهما بنى العلماء قولهم، وعبارات الأصحاب؛ فإنّها كلّها على هذا النهج، فإن فرض أنّه وقع في عبارة بعض المتأخّرين من أنّه يجب عليه الإكمال من نصيبه من الخمس، فهو إمّا غفلة عمّا يفهم من الروايتين وكلام الأصحاب، وإمّا أنّه صدر على سبيل المثال، ومثل ذلك لا يجوز التعويل عليه بعدما نقلناه وأوضحناه.
تكميلان جميلان
وإذا كان ذلك واجب عليه، ولا فرق بين حضوره وغيبته، وجب على من عنده شيء من ماله، قضاء ذلك الواجب عنه بطريق الحسبة، ويأثم لو لم يفعل ذلك، كما صرّحوا فيمن عنده مال للميت وكان في ذمته حجة الاسلام، وعلم أنّه إن دفعه إلى الورثة أو أعلمهم به لم يخرجوا عنه، ولم يمكّنوه من ذلك؛ فإنه يجب عليه الإخراج بغير إذن من الوارث ولا الوصيّ، ويأثم لو دفع ذلك اليهم أو تركه عنده ولم يخرجه.
وعدّى العلماء ذلك إلى جميع الحقوق الواجبة إذا كان عنده مال وفي ذمّة صاحبه شيء منها، وجب عليه قضاؤه حسبة؛ للدلائل المقرّرة.