فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - رساله خطى مصرف خمس در زمان غيبت شيخ حسين بن عبدالصمد(پدر شيخ بهايى)
ظاهراً، وهل يجوز ـ عند تعذّر المجتهد ـ لعدول المؤمنين صرف ذلك ؟
قد صرّح الشهيد(ره) في قواعده بجواز ذلك، بل جوّز لهم تعاطي كلّما يتعاطاهُ المجتهد إلاّ سماع الدعاوي (٢٧) ، ويلوح من استدلاله أنّ ذلك واجب عليهم لقوله تعالى: {تَعَاوَنُواْ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} (٢٨) والأمر للوجوب، ويدلّ على الجواز قوله تعالى: {مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} (٢٩) ، وقوله(ع): «
وقد صرّح العلماء بذلك في موارد لا تحصى، وفي بعض المواضع قالوا: إن كان المجتهد حاضراً وجب دفع ذلك إليه (٣٢) ، وفي بعضها لم يوجبوا ذلك، وكلّ ذلك صريح فيما ادعيناه من جواز صرف مال الغائب في المصرف الشرعي لمن حصل في يده مجتهداً كان أو لا، إماماً كان الغائب أو غيره، خمساً كان أو نذراً؛ لأنّ الدليل قائم، والفرق تحكّم بارد.
نعم، إن كان حاضراً تحتّم دفعه إليه، حتى أنّه نقل (٣٣) عن فخر الدين ـ ولد العلامة ـ وعن ابن فهد رحمهما اللّه تعالى: انّه يجوز للفقيه غير المجتهد عند تعذّر المجتهد جميع ما يجوز
(٢٧) القواعد والفوائد ١ : ٤٠٦ ، القاعدة ١٤٨ .
(٢٨) سورة المائدة : ٢ .
(٢٩) الآية من سورة التوبة : ٩١ ، ولم يرد الاستدلال بها في المصدر .
(٣٠) سنن ابن ماجة ١ : ٨٢ ، ب١٧ ، ح٢٢٥ ، وفيه : « اللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » .
(٣١) الوسائل ٩ : ٣٨١ ، ب٧ من ابواب الصدقة ، ح٥ .
(٣٢) لم نقف عليه في كلمات القدماء ، وقد ورد البحث عنه في مباحث الخمس ، انظر : كتاب الخمس ، من تقريرات دروس السيد الخوئي(قده) ١ : ٣٣٦ ، المسألة ١٣ .
(٣٣) انظر : ايضاح الفوائد ٤ : ٣١٢ ، المهذب البارع ٤ : ٤٦١ .