فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - رساله خطى مصرف خمس در زمان غيبت شيخ حسين بن عبدالصمد(پدر شيخ بهايى)
غير صحيح، يخالف الاصول المجمع عليها ؟ وكذا الإيصاء به يؤول الى العدم؛ لأنّ الثقة قليل الوجود خصوصاً مع تعدّد المراتب وتطاول الأزمنة وتكثر المال، وأين المال المحفوظ له من حين الغيبة إلى اليوم مع كثرة شيعته وتقيّدهم وسعة أموالهم ؟ خصوصاً في الزمان القديم في مثل الكوفة وسرّ من رأى وخراسان، ونحو ذلك، والخبر الذي جاء «أنّ الكنوز تفتح له إذا ظهر» (٢٤) لا يجوز الاعتماد عليه في تضييع مال الغائب، فوجدوا صرفه الى فقراء السادة أنسب بكرمه، واستعدّوا للجواب له إذا سألهم: لم صرفتم مالي إلى السادة ؟ فيقولون: قد اختلف الروايات عنكم، ولم يقم لنا دليل قاطع على واحد منها، ووجدنا صرفها إلى بني عمّك أليق بكرمك وشفقتك، وخيرء من تضييع مالك، وقد جاء عنكم به النقل، فاعتمدنا عليه ثقة بسعة كرمك، وصوناً لمالك عن الاتلاف بغير فائدة، وسددنا به حاجة بني عمك الفقراء المحتاجين بين أعدائهم الذين يرقّ لهم قلوب شيعتكم، ولو كنت ظاهراً لرحمتهم وأكرمتهم و واسيتهم (٢٥) بما عندك، هذا عذر واضح لا غبار عليه، وهو أولى بقبول العذر من كل أحد؛ لعلمه بالحال وسعة رحمته.
فصل
بقي البحث هنا أنّه هل يجوز صرف ماله المنذور حال الغيبة إلى فقراء السادة، أم لا ؟
لم أقف في النذر بخصوصه لفقهائنا على كلام، لا بالجواز ولا بعدمه، والذي يقتضيه الدليل ويقوى عندي: جواز ذلك، إذا قلنا بجواز صرف حصّته من الخمس إليهم، كما هو الأقوى دليلاً والأشهر بين علمائنا، وعليه إجماع المتأخّرين.
وتحقيق ذلك يتوقّف على مقدّمة، وهي: أنّ صرف حصّته من الخمس على فقراء السادة، هل يجوز لغير المجتهد ؟ قد صرّح علماؤنا [ بأنّ ] (٢٦) ذلك لا يجوز لغير المجتهد اذا كان حاضراً؛ لأنه وكيل الامام ونائبه، فيقضي عنه الحقوق التي يجب عليه قضاؤها لو كان
(٢٤) كمال الدين وتمام النعمة : ٣٦٩ ونقله الشيخ في النهاية : ٢٠١ .
(٢٥) كذا صححناه ، وفي الاصل : «وسياويتهم » .
(٢٦) الزيادة اقتضتها العبارة .