غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٤ - حكم من استمرّ عليه المرض إلى رمضان الآخر
ما يدلّ على ذلك ، بل الأخبار الصحيحة المصرّحة بنفي القضاء ظاهرة في عدم مشروعيّتها كما مرّت.
بل صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام مصرّحة به ، قال : سألته عن امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : «هل برأت من مرضها؟» قلت : لا ، ماتت فيه ، قال «لا يقضى عنها ، فإنّ الله لم يجعله عليها» قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : «فكيف تقضي شيئاً لم يجعله الله عليها؟! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم» [١] ويحتمل أن يكون المراد منها إهداء ما فعل لنفسه إليها.
وإن استمرّ المرض عليه إلى رمضان آخر فلا قضاء عليه ، ويفدي عن يوم بمدّ من الطعام على المشهور بين الأصحاب.
وعن الصدوق [٢] وابن أبي عقيل [٣] والشيخ في الخلاف [٤] وابن زهرة [٥] وابن إدريس [٦] وأبي الصلاح [٧] والعِمة في المنتهي والتحرير [٨] وجوب القضاء لا غير.
وعن ابن الجنيد الجمع بينهما احتياطاً [٩].
لنا : الأصل ، والأخبار المستفيضة جدّاً ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ، ويخرج عنه وهو مريض ، فلا يصحّ حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : «يتصدّق عن الأوّل ، ويصوم الثاني ، فإن كان صحّ فيما بينهما
[١] الكافي ٤ : ١٣٧ ح ٨ ، الوسائل ٧ : ٢٤٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٢.
[٢] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ٢ : ٦٩٩ ، والعلامة في المنتهي ٢ : ٦٠٣ ، والتحرير ١ : ٨٣.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف ٣ : ٥١٨.
[٤] الخلاف ٢ : ٢٠٦ مسألة ٦٣.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧١.
[٦] السرائر ١ : ٣٩٦.
[٧] الكافي في الفقه : ١٨٤.
[٨] المنتهي ٢ : ٦٠٣ ، التحرير ١ : ٨٣.
[٩] حكاه عنه الشهيد في الدروس ١ : ٢٨٧ ، حيث قال : واحتاط ابن الجنيد بالجمع بين القضاء والصدقة.