غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٦ - حكم المغمى عليه
إجماعاً ، وإن كان بعد الفجر لم يجب ، واستحب له الإمساك سواء كان مفطراً أو صائماً.
ثم نقل عن أبي حنيفة الوجوب قياساً على من قام عليه بنية الهلال في أثناء النهار ، وعن الشافعي التفصيل فقال : إن أفطر استحب الإمساك ، وفي القضاء قولان ، وإن كان صائماً فوجهان ، أحدهما يتمّه استحباباً ويقضيه وجوباً ، والثاني بالعكس.
ثمّ قال : لنا أنّ الصبي ليس من أهل الخطاب.
ثمّ قال : وإذا لم يصحّ خطابه في بعض النهار ، لم يصّح في باقيه ؛ لأن صوم البعض لا يصح [١].
وحجّة الشيخ : أنّه إذا نوى الصوم انعقد صحيحاً شرعياً فوجب إتمامه ؛ لعدم عروض مسقط له بل مؤكد.
وفيه : إنّا وإن صحّحناه كما مرّ ، لكنا نمنع وجوب الإتمام.
وشمول قوله تعالى (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) له أوّل الكلام ؛ لظهوره في المكلّفين بالصوم في اللّيل ، كما لا يخفى على من لاحظ ما قبله وما بعده [٢].
مع أنّ كون الصوم المبعّض ولو بحسب النية صوماً أو لكل أحد أوّل الكلام.
ومما ذكرنا يظهر الكلام في المجنون ، وأنّ الأصحّ عدم الوجوب عليه ، كما هو المشهور ، وقد مرّ الكلام في الصحة والبطلان.
وكذا المغمى عليه ؛ لعدم كونه مكلّفاً حال الإغماء. ولو أفاق قبل الفجر فلا إشكال في الوجوب.
وأما بعد الفجر ، فظاهر المتأخّرين عدم الوجوب ، والدليل عليه ما مرّ من الأصل ، وعدم تعلّق الخطاب أوّلاً ، وعدم تبعّض الصوم.
ويظهر من المحقّق في مبحث شرائط الوجوب عدم الوجوب بل عدم
[١] انتهت عبارة المعتبر ٢ : ٦٩٣.
[٢] في «م» : لا ما.