غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - مقدار الفدية للمريض
أو بعد الثالث.
أقول : والمتبادر منه حكم ما تتابع عليه رمضانان لا رمضانات [١] ، فلا عموم فيه ، ولو تمّ ما ذكرتم في صحيحة زرارة وحسنة محمّد بن مسلم المتقدّمتين [٢] وما في معناهما فلا حاجة إلى التمسك بهذه ، وتخصيص الاستدلال بها ، فإنّ المتبادر من صوم الثاني المذكور فيها قضاء صوم الثاني ، لا صيام نفس ما أدركه ، بقرينة مقابلة التصدّق عن الأوّل ، وبقرينة قوله عليهالسلام «صامهما» وغير ذلك.
وكيف كان فالمذهب هو الأوّل ؛ لعموم الأخبار ، وخصوص رواية سماعة المتقدّمة في فعل الصادق عليهالسلام [٣] ، ورواية أبي بصير الاتية في تفسير الآية.
الثالث : اختلفوا في قدر الفدية ، فالمشهور أنّه مدّ.
وعن الشيخ [٤] وابن حمزة [٥] وابن البراج [٦] : أنّه مدّان ، فإن لم يتمكّن فمدّ.
وعن المبسوط والجمل : أنّه مدّان ، وأقلّه مد [٧] ، وهو ظاهر في استحباب الأوّل.
وقال في التذكرة : وتصدّق عن كلّ يوم بمدين أو بمدّ عند أكثر علمائنا [٨] ، ولعلّ مراده بيان المستحب عند الكل ، أو ترديده ناظر إلى الخلاف الواقع بينهم في مقابل قول العامة أنّه ليس عليه إلا القضاء [٩] كما هو مذهب الصدوق [١٠].
لنا : الأصل ، والأخبار المستفيضة جدّاً ، المتقدّم كثير منها.
[١] في «ح» : رمضانات لا رمضانان.
[٢] انظر صفحة ٣٨٢ ، ٣٨٣.
[٣] انظر صفحة ٣٨٥.
[٤] الخلاف ٢ : ٢٠٩ المسألة ٦٦ ، النهاية : ١٥٨.
[٥] الوسيلة : ١٥٠.
[٦] شرح جمل العلم والعمل : ١٩١ ، المهذّب ١ : ١٩٥.
[٧] المبسوط ١ : ٢٨٦ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٢٠.
[٨] التذكرة ٦ : ١٧١ المسألة ١٠٨.
[٩] كأبي حنيفة والحسن البصري والنخعي ، انظر المبسوط للسرخسي ٣ : ٧٧ ، والمغني ٣ : ٨٦ ، والشرح الكبير ٣ : ٨٧ ، والمجموع ٦ : ٣٦٦ ، وفتح العزيز ٦ : ٤٦٢ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٠٧ ، وبداية المجتهد ١ : ٢٩٩.
[١٠] حكاه عنه العلامة في المختلف ٣ : ٥٢٢.