غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٤ - ما تجب الكفّارة بإفطار من الصوم الواجب
كما عبّر به جماعة [١] ، أو شاكاً كما صرّح به آخرون [٢].
والظاهر عدم الخلاف في جواز الإتيان بالمفطر ما لم يحصل اليقين بالفجر ، وتدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أكل في شهر رمضان بالليل حتّى أشكّ ، قال : «كل حتّى لا تشك» [٣] ورواه الصدوق أيضاً مرسلاً [٤].
وتدلّ عليه قويّة زرارة لموسى بن بكر [٥] ، وكذلك ما رواه العياشي في تفسيره [٦].
ولكن لو صادف المفطر طلوع الفجر فيترتّب عليه لزوم القضاء مع ترك مراعاة القادر ، ولا كفّارة ؛ للأصل ، وعدم الإثم ، وأما مع المراعاة فلا قضاء ولا كفّارة.
والظاهر أنّ هذا التفصيل إجماعيّ كما يظهر من المنتهي [٧] وغيره [٨] ، وتدلّ عليه أيضاً الأخبار مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين ، فقال «يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه ، وإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر».
ثمّ قال : «إنّ أبي كان ليلة يصلّي وأنا أكل ، فانصرف فقال : يا جعفر فقد أكلت وشربت بعد الفجر ، فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان» [٩].
وتؤدّي مؤدّاها في وجوب القضاء لشهر رمضان صحيحة إبراهيم بن مهزيار [١٠]
[١] كالشهيد في الدروس ١ : ٢٧٣.
[٢] كصاحب المدارك ٦ : ٩١.
[٣] التهذيب ٤ : ٣١٨ ح ٩٦٩ ، الوسائل ٧ : ٨٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٩ ح ١.
[٤] الفقيه ٢ : ٨٧ ح ٣٩٠.
[٥] الكافي ٤ : ٩٨ ح ١ ، الوسائل ٧ : ٨٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٩ ح ٣.
[٦] تفسير العياشي ١ : ٨٣ ح ١٩٨ ، الوسائل ٧ : ٨٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٩ ح ٤.
[٧] المنتهي ٢ : ٥٧٩.
[٨] الانتصار : ٦٥ ، الخلاف ٢ : ١٧٥.
[٩] التهذيب ٤ : ٢٦٩ ح ٨١٢ ، الاستبصار ٢ : ١٦ ح ٣٧٩ ، الوسائل ٧ : ٨٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٥ ح ١ بتفاوت يسير.
[١٠] التهذيب ٤ : ٣١٨ ح ٩٧٠ ، الوسائل ٧ : ٨٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٤ ح ٢.