غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٨ - لاعبرة برؤية الهلال قبل الزوال
الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك من شهر رمضان» [١]
وردّهما الشيخ بالشذوذ ، وكونهما غير معلومين ، وبمخالفتهما للكتاب والأخبار المتواترة معنىً ؛ الدالة على وجوب الصوم للرؤية والفطر للرؤية [٢].
وتردّد بعض الأصحاب مثل المحقق في المعتبر والنافع [٣] ، وكذا يظهر من صاحب المدارك [٤] بسبب اعتبار سند الروايتين.
وليس في محلّه ؛ إذ كلّما كان السند أصحّ والدلالة أوضح والعدد أكثر والقائل أقلّ ، وكان الطرف المخالف أضعف سنداً ودلالة والقائل بها أكثر ، يقوى الظن باعتبار ما اشتهر العمل به ، ويضعف الشاذ.
واحتج العلامة في المختلف [٥] مضافاً إلى هاتين الروايتين ، وما نقل في المسائل الناصرية من قول أمير المؤمنين عليهالسلام والصحابة [٦] بأنّه أحوط للعبادة ، وبالأخبار الدالّة على وجوب الصوم للرؤية [٧] بناءً على أنّه إذا رؤي قبل الزوال كان وقت الصوم باقياً فيجب ابتداؤه حينئذٍ.
وفيه : مع بُعده بالنسبة إلى الرواية الثانية ؛ أنّه لا معنى للاحتياط إلا بنيّة شعبان ، لئلا يكون مفطراً يوماً من رمضان لو كان في نفس الأمر منه ، وهو ليس معنى صومه من رمضان ، مع أنّه لا يتم في آخر الشهر ؛ لتردّده بين الحرام والواجب.
ثمّ إنّه قال في آخر كلامه : إذا عرفت هذا فنقول : لو رؤي في أوّل الشهر قبل الزوال ولم يُر ليلة إحدى وثلاثين هلال شوال وجب صومه إن كان هذا الفرض ممكناً إذا
[١] التهذيب ٤ : ١٧٦ ح ٤٨٩ ، الاستبصار ٢ : ٧٤ ح ٢٢٦ ، الوسائل ٧ : ٢٠٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٨ ح ٥.
[٢] التهذيب ٤ : ١٧٦ ، وانظر الوسائل ٧ : ١٨٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٨٩ ، المختصر النافع ١ : ٦٩.
[٤] المدارك ٦ : ١٨١.
[٥] المختلف ٣ : ٤٩٦.
[٦] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٦.
[٧] الوسائل ٧ : ٢٠٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٨.