غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٤ - حكم الإكراه على المفطر
محمّد بن مسلم القائلة أنّ الصائم لا يضرّه ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال [١] تقتضي أنّ هذا الشخص مفطر ، لكن الأخبار الدالّة على أنّ من أفطر يوماً من رمضان متعمّداً يقضي [٢] لا يشمل ذلك ؛ لعدم صدقه عليه ، وكذلك سائر إطلاقات القضاء ؛ لعدم تبادره منها. والمريض مُخرَج بالدليل ، والقياس باطل.
نعم يمكن الاستدلال بفحوى ما دلّ على القضاء في الإفطار للتقيّة كما يأتي [٣].
وفيه أيضاً إشكال.
وثمرة القول بالإفساد مع عدم وجوب القضاء تظهر فيمن نذر شيئاً للصائم ونحوه.
وذكر جماعة من الأصحاب أنّ معنى الإكراه الإفطار في يوم وجب صومه للتقيّة ، أو التناول قبل الغروب لأجل التقيّة [٤].
وفرّق في الدروس فنفى تعلّق شيء به في صورة التخويف وحكم بالقضاء في التقيّة ، وكذلك أطلق التخويف في الإكراه ، وقيّده بخوف التلف في التقيّة [٥].
أمّا الثاني فلا وجه له ، بل يكفي فيه ظنّ الضرر كما يستفاد من الأخبار الواردة في التقيّة [٦] ، ولا دلالة في الرواية الاتية وما في معناها من الأخبار الكثيرة عليه.
وأمّا الأوّل فلعلّه لأجل ما تقدّم في الإكراه من عدم الدليل ، ولخصوص رواية رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «دخلت على أبي العباس بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد الله عليهالسلام ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت : ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم والله
[١] التهذيب ٤ : ١٨٩ ح ٥٦٥ ، وص ٢٠٢ ح ٥٨٤ ، وص ٣١٨ ح ٩٧١ ، الاستبصار ٢ : ٨٠ ح ٢٤٤ ، وص ٨٤ ح ٢٦١ ، الوسائل ٧ : ١٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.
[٢] الوسائل ٧ : ٢٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨.
[٣] الوسائل ٧ : ٩٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٧.
[٤] كصاحب المدارك ٦ : ٧٠.
[٥] الدروس ١ : ٢٧٣.
[٦] الوسائل ١١ : ٤٦٨ أبواب الأمر والنهي ب ٢٥.