غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٠ - عدّ خمسة ايّام من أوّل رمضان الماضي
يوم الخامس» [١].
ورواية محمّد بن عثمان الخدري ، عن بعض مشايخه ، عنه عليهالسلام ، قال : «صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت عام أوّل» [٢].
ونزّلها الشيخ على أنّ السماء إذا كانت مغيّمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطاً لرمضان من قبيل يوم الشك ، لأعلى أنّه من رمضان [٣].
نعم عمل بتلك الروايات جماعة من الأصحاب إذا غمّت شهور السنة كلّها ، وأمّا لو غمّ شعبان فقط أو أزيد منه فيجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً ، ثمّ يصام وجوباً [٤] ، وظاهر التذكرة الإجماع على ذلك [٥].
وبالجملة هذه الروايات مع ضعفها وشذوذها وعدم العامل بها على الإطلاق لا تقاوم ما دلّ على اعتبار الرؤية وإتمام ثلاثين من شعبان [٦].
مع أنّها لا تتم في السنة الكبيسة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب [٧] ، ففيها لا بدّ من جعله السادس أوّلاً للسنة الاتية.
ووردت بذلك أيضاً رواية ، وهي ما رواه السيّاري ، قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري عليهالسلام يسأله عمّا روي عن الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي ، فكتب : «صحيح ، ولكن عدّ في كل أربع سنين خمساً ، وفي السنة الخامسة ستاً فيما بين الأوّل والحادث ، وما سوى ذلك ، فإنما هو خمسة خمسة».
قال السياري : وهذه من جهة الكبيسية ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه
[١] الفقيه ٢ : ٧٨ ح ٣٤٥ ، الوسائل ٧ : ٢٠٦ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٠ ح ٤.
[٢] الكافي ٤ : ٨١ ح ٢ ، الوسائل ٧ : ٢٠٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٠ ح ١.
[٣] التهذيب ٤ : ١٧٩ ذ. ح ٤٩٧.
[٤] منهم الشيخ في المبسوط ١ : ٢٦٨.
[٥] التذكرة ٦ : ١٤١.
[٦] الوسائل ٧ : ١٨٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣.
[٧] حكاه في المدارك ٦ : ١٨٣.