غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٠ - تكررّ الكفّارة بتكررّ الموجب
وعن السيد رحمهالله أنّها تتكرّر بتكرّر الوطء [١].
وعن ابن الجنيد : أنّه إن كفّر عن الأوّل كفّر ثانياً ، وإلا فتكفيه كفّارة [٢] ، ونقله في التذكرة عن أحمد بن حنبل ، وقال : لا بأس به ، وتوقّف فيما لو اختلف جنس المفطر كالوطء والأكل [٣].
وقال في المختلف : قال ابن أبي عقيل : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس المذهب عنهم عليهالسلام : أنّ الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامداً فعليه القضاء والكفّارة ، فإن عاود إلى المجامعة في يوم ذلك مرّة أُخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة.
ثمّ قال فيه : والأقرب عندي أنّه إن تغاير جنس المفطر تعدّدت الكفّارة سواء اتحد الزمان أو لا ، كفّر عن الأوّل أو لا ، وإن اتحد جنس المفطر في يوم واحد ؛ فإن كفّر عن الأوّل تعدّدت الكفّارة ، وإلا فلا [٤].
وقال في المسالك : لا ريب في تكرّرها مع اختلاف الأيّام مطلقاً ، وأما في اليوم الواحد فالأصحّ تكررها بتكرّر الجماع ، ومع تخلل التكفير ، ومع اختلاف نوع الموجب ، وأما مع اتفاقه فقال في الدروس : لا يتكرّر قطعاً [٥] ، وفي المهذّب إجماعاً [٦] ، واختار المحقّق الشيخ عليّ تكرّرها مطلقاً [٧] ، وهو الأصحّ إن لم يكن قد سبق الإجماع على خلافه ، والأكل والشرب مختلفان ويتعدّدان بالازدراد ، والجماع بالعود بعد النزع [٨] ، انتهى كلامه رحمهالله.
ولم نقف في هذا الباب على نصّ سوى ما نقله في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه نقله
[١] حكاه عنه الطوسي في الخلاف ٢ : ١٨٩ مسألة ٣٨ ، والمحقّق في المعتبر ٢ : ٦٨٠.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٦٨٠ ، والتذكرة ٦ : ٨٦.
[٣] التذكرة ٦ : ٨٦ ، وانظر المغني ٣ : ٧٣ ، والشرح الكبير ٣ : ٦٤ ، والمجموع ٦ : ٣٣٧ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٠٢.
[٤] المختلف ٣ : ٤٥٠.
[٥] الدروس ١ : ٢٧٥.
[٦] المهذّب البارع ٢ : ٤٦.
[٧] جامع المقاصد ٣ : ٧٠.
[٨] المسالك ٢ : ٣٦.