غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٦ - هل يجب القضاء عن المرأة
وأما تقدّم الفجر مثلاً على الظهرين والظهرين على العشاءين واليوم الماضي على المستقبل ، فإنما هو من باب الاتفاق بتبعيّة الأوقات ، لا بجعل الشارع.
المبحث الثالث : فيمن يجب له القضاء.
هل يختصّ ذلك بالرجل ، أو يجب للمرأة أيضاً؟ فيه خلاف ، ظاهر إطلاق الأصحاب كما ذكره بعضهم العموم ، وإن كان يظهر من الذكرى أنّ ظاهر الأصحاب الاختصاص بالرجل [١] ، كما يظهر من مسألة الحبوة.
وصريح الشيخ في النهاية والمبسوط [٢] وابن البراج [٣] والعلامة في المختلف [٤] وأسنده فيه إلى جماعة ، والشهيد في الدروس واللمعة [٥] لزوم القضاء عنها.
ومال إليه في الذكرى ، قال : وكلام المحقق يؤذن بالقضاء عن المرأة ، ولا بأس به [٦].
ولعلّه أراد قوله في المعتبر ، حيث قال بعد نقله عن الشيخ : إنّ كلّ صوم كان واجباً على المريض بأحد الأسباب الموجبة ، فمات وكان متمكّناً من قضائه ، فإنه يتصدق عنه أو يصام عنه : وما ذكره رحمهالله صواب ، وعليه دلّ ظاهر الروايات.
وقال أيضاً : وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، وما يفوتها من أيام حيضها وجب القضاء عليها ، فإن لم تقض وماتت وجب على وليّها القضاء عنها إذا فرّطت فيه ، أو يتصدق عنها على ما بيّناه [٧] ، انتهى.
[١] الذكرى : ١٣٩.
[٢] النهاية : ١٥٨ ، المبسوط ١ : ٢٨٦.
[٣] المهذّب ١ : ١٩٧.
[٤] المختلف ٣ : ٥٣٧.
[٥] الدروس ١ : ٢٨٩ ، الروضة البهيّة ٢ : ١٢٤.
[٦] الذكرى : ١٣٩.
[٧] المعتبر ٢ : ٧٠٢.