غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٩ - حكم العجز عن كفّارة شهر رمضان
المراد العجز عن الخصال الثلاث.
وحجّة الثالث : الجمع بين الروايتين.
والأظهر العمل على الأوّل.
والقدح في سند الرواية من جهة إسماعيل بن مرار وعبد الجبار بن مبارك [١] مع عمل المشهور عليها لا وجه له.
مع أنّ إسماعيل بن مرار ممن يروي عنه إبراهيم بن هاشم في غاية الكثرة [٢] ، وهو مؤيّد قوي.
وروى الكشي عن عبد الجبار أيضاً خبراً دالّا على مدحه [٣] ، ولكن سنده ضعيف ، والناقل للرواية هو عبد الجبار.
وكيف كان فالشهرة تجبره ، ولا تترجّح عليه الصحيحة مع كون العامل بها شاذّاً ، والجمع إنّما يتمّ إذا حصل التكافؤ وهو مفقود.
وأما قول التحرير ؛ فلعلّه مستند إلى عموم قوله عليهالسلام : «إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم» [٤] ونحوه من الأخبار.
وفيه : أنّ رواية الثمانية عشر يوماً بل وصحيحة عبد الله بن سنان أخصّ من تلك القاعدة ، والخاص مقدّم على العام ، ومع هذا فلا دليل على الجمع بينه وبين رواية الثمانية عشر بجعلها متأخّرة عنه.
وأبعد من ذلك ما نقل عن المنتهي.
وأما دليل الشيخ والسيد ، فلعلّه الجمع بين الأخبار وقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور وما في معناه ، ولكنّه بالتفصيل الذي ذكراه لم يدلّ عليه دليل.
[١] لعلّ أحد القادحين هو صاحب المدارك ٦ : ١٢٠.
[٢] انظر معجم رجال الحديث رقم : ١٤٣٠.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٣٩.
[٤] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ ح ٢٠٦.