غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٦ - اذا نام غير ناو للغسل
حصول ناقضٍ له.
ويتفرّع على ذلك : أنّ الجنب إذا تيمّم ثمّ أحدث بحدث أصغر ، هل يجب عليه الوضوء أو التيمّم بدلاً عن الغسل إلى أن يتمكّن من الغسل؟ وقد ذكرنا في مبحث التيمّم أنّ المشهور الثاني [١] ؛ لاستصحاب الحالة المانعة ، فإن لم يعلم ارتفاعه ، إلا إلى أحد الأمرين ، فلا يمكن استصحاب حالة ارتفاع المانع إلى زمان التمكّن من الغسل ، فإنّه إنّما يصحّ إذا ثبت الارتفاع على الإطلاق ، وهو ممنوع ، واستصحاب المحدود في نفس الأمر مع جهالة الحدّ غير معقول.
وكذلك لا يمكن استصحاب حالة التيمّم ؛ لأنّها أيضاً غايتها محدودة في نفس الأمر ، وجهالة الحد يورث الإجمال في زمان تأثيره ، فيسقط عن درجة الاعتماد.
ومقتضى ذلك لزوم البقاء على التيمّم ، ولزوم الإعادة لو حصل حدث ، وعدم جواز النوم إلا مع إمكان الانتباه أو الاعتياد عليه ليعيد التيمّم بدلاً.
ولكن يمكن منع عموم ما دلّ على كون التعمّد على الجنابة إلى الفجر مبطلاً [٢] لمثل هذه الجنابة التي عاد أثرها بعد التيمّم ، فيشكل الحكم بوجوب القضاء ، وأبعد منه الحكم بوجوب الكفارة.
الرابع : إذا نام غير ناوٍ للغسل حتّى أصبح يجب عليه القضاء والكفارة هكذا ذكره المحقّق [٣] والعِمة [٤] ، مستدلّين بأنّه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويعود كالمتعمّد للبقاء على الجنابة.
وجعل صاحب المدارك مراد المحقّق من النوم غير ناوٍ للغسل ؛ هو عدم العزم على الغسل ، لا العزم على عدمه ، فرقاً بينه وبين المسألة المذكورة قبله ، وهي تعمّد البقاء
[١] الجزء الأوّل : ٣٧٥.
[٢] الوسائل ٧ : ٤١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٧٢.
[٤] المنتهي ٢ : ٥٧٣.