غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٢ - حكم القلس والجشاء
للأصل ، وخصوص موثّقة عمّار [١] ، وموثّقة سماعة [٢].
ويظهر من موثّقة عمّار اتحاد القلس والجشاء ، ولكن يظهر من كلام الفقهاء وأهل اللغة المخالفة ، فيفهم منهم أنّ القلس ما يخرج إلى فضاء الفم.
والكلام فيه أنّه إذا خرج إلى فضاء الفم وازدرده ثانياً متعمّداً فيجب عليه القضاء والكفّارة كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب [٣] وابن إدريس [٤] والعِمة في المختلف [٥] ، وهو ظاهر المبسوط [٦] وابن الجنيد [٧].
وعن ابن البرّاج : أنّ عليه القضاء فقط [٨] ، وهو قول الشيخ في النهاية [٩] ، تمسّكاً بأنّ القلس ما يخرج إلى الفَم ، فإذا عاد فهو القيء كما ذكره الجوهري [١٠] ، فعليه القضاء خاصة ؛ لما مرّ ، ولصحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطره ذلك؟ قال : «لا» قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه؟ قال : «لا يفطره» [١١].
والجواب عن الأوّل : أنّ المستفاد من غير الصحاح أنّ القيء هو ما يخرج إلى الفم ، والعود ثانياً إلى المعدة لا مدخليّة له في صيرورته قيئاً ، فهذا الازدراد شيء زائد على القيء مندرج تحت أكل الطعام.
وأمّا الصحيحة ؛ فمحمولة على الناسي ؛ لعدم المقاومة.
[١] الكافي ٤ : ١٠٨ ح ٤ ، الوسائل ٧ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٠ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ١٠٨ ح ٦ ، التهذيب ٤ : ٢٦٤ ح ٧٩٤ ، الوسائل ٧ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٠ ح ٣.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٦٥ ذ. ح ٧٩٦.
[٤] السرائر ١ : ٣٨٧.
[٥] المختلف ٣ : ٤٢٣.
[٦] المبسوط ١ : ٢٧٢.
[٧] نقله عنه في المختلف ٣ : ٤٢٣.
[٨] المهذّب ١ : ١٩٢.
[٩] النهاية : ١٥٥.
[١٠] الصحاح ٣ : ١٢١٠.
[١١] التهذيب ٤ : ٢٦٥ ح ٧٩٦ ، الوسائل ٧ : ٦٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٩.