غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧ - وقت نيّة صوم النذر والكفارة والقضاء
للصوم فيزول حكم النيّة [١] ، ضعيف ، فلا تجب إعادة النيّة ، كما لا تجب لو حصل المنافي في النهار أيضاً. هذا الكلام في حالة الاختيار وفي الصوم المعيّن الواجب كرمضان والنذر المعيّن.
وأمّا في حال الاضطرار ، كالجاهل بكونه اليوم الذي يجب فيه الصوم والناسي له ، فالمشهور المدّعى عليه الإجماع من الفاضلين في المعتبر والمنتهى والتذكرة امتداد وقتها إلى الزوال [٢] ؛ لما روي أنّ ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابيّ إلى النبيّ فشهد برؤية الهلال ، فأمر النبيّ منادياً ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك [٣]. ولفحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال.
ومخالفة ابن أبي عقيل في ذلك حيث عمّ البطلان بالنسبة إلى الناسي [٤].
ولعلّه نظر إلى عموم الشرطيّة ، والرواية لا يلتفت غيره إليها ؛ لشذوذها.
واعلم أنّه تجب المبادرة بعد الذكر والعلم بحيث لا يخلو جزء من الصوم عنها وإلا لبطل.
وأمّا غير الصوم المعيّن الواجب ، كالنذر المطلق ، وقضاء شهر رمضان والنافلة ، فأمّا الواجب فالمشهور المقطوع به في كلماتهم أنّه يستمرّ وقتها إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي ؛ للأخبار الكثيرة الصحيحة وغيرها الدالّة بالإطلاق على الكلّ ، وبالخصوص في قضاء شهر رمضان وفي النذر المطلق أيضاً.
وقول ابن الجنيد بجواز تجديدها بعد الزوال [٥] ضعيف ، فإنّ دلّ عليه إطلاق صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قال عليّ عليهالسلام : «إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر ، فهو
[١] البيان : ٣٦٢.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٤٦ ، المنتهي ٢ : ٥٥٨ ، التذكرة ٦ : ١٠.
[٣] سنن الترمذي ٣ : ٧٤ ح ٦٩١ ، سنن النسائي ٤ : ١٣٢ ، سنن الدارمي ٢ : ٥ ، سنن البيهقي ٤ : ٢١١.
[٤] نقله عنه في المختلف ٣ : ٣٦٧.
[٥] نقله عنه في المختلف ٣ : ٣٦٨.