غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٥ - كراهة شمّ الرياحين
الكليني ، عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهالسلام : «أنّ علياً عليهالسلام : كره المسك أن يتطيّب به الصائم» [١].
وأما سائر الطيب ؛ فلا يكره للصائم جزماً ، بل هو مستحب.
وعن الشيخ [٢] وابن حمزة [٣] وابن إدريس [٤] زيادة ما يجري مجراه على المسك ، وعن المفيد [٥] وابن زهرة [٦] زيادة الزعفران خاصّة ، وعلّله المفيد بأنّ المسك والزعفران يصلان إلى الحلق ويجد شامّهما طعمهما.
وكيف كان فلا ريب في عدم كراهة غير المذكورات ، ففي رواية الحسن بن راشد ، أنّه قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام إذا صام تطيّب ، ويقول : «الطيب تحفة الصائم» [٧].
وفي الفقيه روى : «أنّ من تطيّب بطيب أوّل النهار وهو صائم لم يكد يفقد عقله» [٨].
وفيه أيضاً : وسئل الصادق عليهالسلام عن المحرم يشمّ الريحان ، قال : «لا» قيل : والصائم؟ قال : «لا» قيل : يشم الصائم الغالية والدخنة؟ قال : «نعم» قيل : كيف حلّ له أن يشمّ الطيب ولا يشمّ الريحان؟! قال : «لأن الطيب سنّة ، والريحان بدعة للصائم» [٩] إلى غير ذلك من الأخبار ، هذا.
وأما العلّة المستفادة من رواية الحسن بن راشد بأنّه لذّة ، ويكره التلذّذ ، يفيد الكراهة مطلقاً.
[١] الكافي ٤ : ١١٢ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٢٦٦ ح ٨٠١ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ٣٢ ح ٦.
[٢] النهاية : ١٥٦.
[٣] الوسيلة : ١٤٤.
[٤] السرائر ١ : ٣٨٨.
[٥] المقنعة : ٣٥٦.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧١.
[٧] الكافي ٤ : ١١٣ ح ٣ ، الوسائل ٧ : ٦٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٣.
[٨] الفقيه ٢ : ٥٢ ح ٢٢٨ ، وص ٧١ ح ٣٠٤ ، وفيه : من تطيّب بطيب أوّل النهار.
[٩] الفقيه ٢ : ٧١ ح ٣٠٢ ، الوسائل ٧ : ٦٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ١٤.