غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - المتهاون في القضاء تجب عليه الفدية والقضاء
الدلالات (وكما يحتمل ذلك يحتمل) [١] أن يكون المراد من الحصر الإضافيّ بالنسبة إلى ترك الصيام لا ترك الصدقة.
فحاصل الفقرات الثلاث أنّه إذا صحّ وقدر على القضاء بينهما يجب عليه القضاء والكفارة ، سواء استمرّت الصحّة أو تلفّق الصحّة والمرض ، وإن استمرّ المرض فليس عليه إلا الكفارة ، فالفقرة الثانية إنّما هي في حكم الملفق.
وتدلّ على ما ذكرنا رواية العلل المرويّة عن الفضل بن شاذان [٢] ، وسندها أيضاً قويّ ؛ إذ ليس في سندها إلا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، وقد حكم العلامة بصحّة خبرهما [٣].
وأيضاً ابن عبدوس من مشايخ الإجازة ، وقال في المسالك : إنّه شيخ ابن بابويه ، وهو في قوّة التوثيق ، فلا يضر إهماله وجهالته ، والكشي اعتمد على عليّ بن محمّد ، ومدحه النجاشي والعلامة [٤].
حجّة المشهور : الأخبار المتقدّمة ، وقد عرفت الوجه فيها وستعرف أيضاً.
واستدلّ لهم الفاضل الأصفهانيّ في شرح الروضة برواية الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : «ومن فاته شيء من شهر رمضان لمرض ولم يقضه حتى أتى عليه شهر رمضان آخر ، فإن كان لم يصحّ فيما بينهما يصوم الثاني ويتصدّق عن الأوّل ، وليس عليه قضاء ، وإن كان قد برأ فيما بينهما ولم يقضِ ما فاته وفي نيّته القضاء ، يصوم الحاضر ويقضي الأوّل ، وإن تركه متهاوناً لزمه القضاء والكفارة
[١] في «م» : ولا يحتمل ذلك.
[٢] انظر صفحة ٣٩٢.
[٣] في الرجلين كلام ، انظر تنقيح المقال ٢ : ٢٣٣ ، ومعجم رجال الحديث ٢ : رقم ٦٣٦٠ و ٧٣٦٩ ، وج ١٢ : الرقم ٧٣٦٥ ، ٧٣٦٩ ، ، ٧٣٧٠.
[٤] انظر تنقيح المقال ٢ : ٣٠٨ و ٢٣٣ ، ومعجم رجال الحديث ١٣ : الترجمة ٨٤٧٥ ، وج ١٢ : الترجمة ٧٣٦٥ و ٧٣٦٩ و ٧٣٧٠ ، وحكيا جميع الأقوال المتقدّمة في الرجلين.