غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٣ - حكم الانزال على غير المعتاد
لها بالاستمناء.
أقول : كلّما وقفت عليه من كلام الأصحاب صريح أو ظاهر في قصد الإنزال أو قصد الفعل مع الاعتياد به ، وليس فيه إطلاق إلا ظاهر عبارة الشرائع هذه وعبارة القواعد ، حيث قال : ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه [١].
وعن أبي الصلاح : لو أصغى إلى حديث أو ضمّ أو قبّل فأمنى فعليه القضاء [٢].
وأمّا غيرها فقال في المعتبر : ويفطر بإنزال الماء بالاستمناء والملامسة والقبلة اتفاقاً [٣] ، فإنّ الظاهر أنّ مراده من الإنزال القصد إلى الإنزال ، ومراده بالاستمناء هو المعالجة باليد ونحوها ، وبالملامسة والقبلة هو جعلهما وسيلة للإنزال قصداً.
وفي موضع آخر : من أمنى بالملاعبة والملامسة أو استمنى ولو بيده لزمته الكفّارة ، ثمّ نقل الخلاف عن بعض العامة ، ثمّ قال : لنا أنّه أجنب مختاراً متعمداً وكان كالمجامع ، ولأنّه أفطر بإنزاله عمداً فلزمته الكفارة.
ثمّ قال : ويؤيّد ذلك ما روي من طريق أهل البيت عليهالسلام ، ثمّ نقل رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، ورواية أبي بصير المتقدّمتين [٤].
فظهر أنّه حمل رواية أبي بصير على إرادة القصد بالإنزال ، أو مع اعتياده بذلك.
وقال في المنتهي : الإنزال نهاراً مفطر مفسد للصوم مع العمد ، سواء أنزل بالاستمناء أو ملامسةً وقبلةً بلا خلاف [٥] ، واستدلّ بالروايات الثلاث ، وقال في موضع آخر ما يؤدّي مؤدّى العبارة الثانية من المعتبر [٦].
[١] قواعد الأحكام ١ : ٣٧٣.
[٢] الكافي في الفقه : ١٨٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٥٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٧٠.
[٥] المنتهي ٢ : ٥٦٤.
[٦] المنتهي ٢ : ٥٧١ ، وانظر المعتبر ٢ : ٦٧٠.