غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٤ - حكم إمناء الخنثى
تسع سنين إن أمكن أمناء الذكر فيه ؛ لبلوغه إن كان ذكراً بالإمناء ، وبتسع سنين إن كان أُنثى.
وقد يقال : إنّ خروج المنيّ من مخرج الذكر موجب للحكم بكونه ذكراً كما إذا بال منه فقط ، فيتعيّن كونه رجلاً إذا أنزل منه ، وكذا الإنزال من مخرج الأُنثى. وهو قياس مع الفارق ، ولا يجدي مجرّد ذلك في الحكم بالبلوغ.
نعم لو اعتاد بأحدهما لكان للإلحاق وجه لو لم تعارضه علامة أقوى.
والمعتبر في الإمناء الموضع المعتاد ؛ لحمل إطلاق الشارع على المتعارف ، فلا عبرة بغيره.
ويؤيّده تحديده ببلوغ النكاح في بعض النصوص.
ويشكل بما لو اعتاد بغيره ، والظاهر الاكتفاء به.
وعن التذكرة : أنّ الحدّ الذي يمكن أن يكون الخارج منيّاً استكمال تسع سنين مطلقاً عند الشافعيّ ، وفي المرأة خاصّة عندنا ، ولم يذكر لحدّه في الذكر عندنا شيئاً [١].
وفي كتاب حجر المسالك : ما وقفت له على حدّ يعتدّ به [٢].
وفي التذكرة : فيه للشافعية وجهان آخران ، ذكرهما الجويني أحدهما : مضيّ ستة أشهر من العاشرة ، والثاني : تمامها [٣].
ثمّ قال في المسالك : ولا يبعد أنّه ما بعد العاشرة محتمل [٤] ، وأفتى به المحقّق في كتاب اللعان من الشّرائع [٥] ، وأسنده في المسالك إلى العلامة [٦] والشيخ أيضاً [٧].
ثمّ إنّ الاستعداد فقط لا يكفي ، بل لا بدّ من الفعلية.
[١] التذكرة (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٧٤.
[٢] المسالك ٤ : ١٤٣.
[٣] التذكرة (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٧٤.
[٤] المسالك ٤ : ١٤٣.
[٥] الشرائع ٣ : ٧٠.
[٦] التذكرة (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٧٤.
[٧] المبسوط ٢ : ٢٨٣.