غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٢ - ما المراد بالإفطار
قلّما يوازنه شيء من الأعمال في الثواب.
ثمّ إنّ الإفطار قد يطلق على مجرّد ما يبطل الصوم ولو بحبّ من التمر أو الزبيب ، وقد يطلق على أكل ما يعتاد أكله من الغذاء.
والأدلّة المذكورة منها ما يدلّ على الأوّل مثل استجابة دعاء الصائم ، ومنها ما يدلّ على الثاني كالروايات المتقدّمة.
فالأولى تقديم الصلاة عليهما جميعاً.
ثمّ إنّ المحقق [١] وغيره [٢] ذكروا استحباب تأخير الصلاة إذا نازعته نفسه في تقديم الصلاة.
قال في المدارك : ولم أقف على رواية تدلّ عليه ، وربّما كان وجهه استلزام تقديم الصلاة على هذا الوجه فوات الخشوع والإقبال المطلوب في العبادة [٣].
أقول : قال المفيد في المقنعة بعد ما نقل رواية الفضيل وزرارة : وروى أيضاً في ذلك : «أنك إذا كنت تتمكّن من الصلاة وتعقلها وتأتي بها على جميع حدودها قبل أن تفطر فالأفضل أن تصلّي قبل الإفطار ، وإن كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار فتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدأ بالإفطار ؛ ليذهب عنك وسواس النفس اللوّامة ، غير أنّ ذلك مشروط بأنّه لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة» [٤].
وروى الشيخ في الموثّق ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «يستحب للصائم إن قوي على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر» [٥].
[١] الشرائع ١ : ١٨٢.
[٢] السرائر ١ : ٣٨٥ ، القواعد ١ : ٣٨٨.
[٣] المدارك ٦ : ١٩١.
[٤] المقنعة : ٣١٨ ، الوسائل ٧ : ١٠٨ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ٥.
[٥] التهذيب ٤ : ١٩٩ ح ٥٧٥ ، الوسائل ٧ : ١٠٨ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ٣.