غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٨ - حكم الغافل
وخصوص موثّقة زرارة ، وأبي بصير قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أنّ ذلك حلال له ، قال : «ليس عليه شيء» [١].
وهذه الأدلّة كما تدلّ على نفي الإثم تدلّ على نفي الكفّارة أيضاً ، سيّما وهو مسبّب عن الإثم غالباً ، فالإطلاقات الدالّة على ثبوت الكفّارة مثل ما ورد في حكم الملامسة أيضاً [٢] منزّلة على غير الجاهل.
وأمّا القضاء فيمكن القول بثبوته من وجهين ، الأوّل : إطلاق الأخبار الواردة في أنّ من فَعَلَ كذا يقضي ، ومن فَعَلَ كذا يقضي ، مثل ما ورد فيمن نام ثانياً بعد الجنابة [٣] ، ومن نام متعمّداً حتّى الصباح [٤] ، وفي امرأة تركت غسل الاستحاضة [٥] وغسل الحيض [٦] ، والقيء [٧].
والثاني : الأخبار الدالّة على حصر المفطرات ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم القائلة أنّه لا يضرّ الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال [٨] ، فإنّ مفهومها أنّه يضرّه إذا لم يجتنب ، وعمومها شامل للجاهل.
ويمكن دفع الأوّل بمنع تبادر الجاهل رأساً منها.
والثاني : بذلك ، وبأنه يمكن أن يقال : الظاهر من الصائم هو الصوم الصحيح ، وإن قلنا بكون الألفاظ أسامي للأعمّ ، فإنّ المراد بيان ما يفطره ، وهو لا يتمّ إلا مع كونه
[١] التهذيب ٤ : ٢٠٨ ح ٦٠٣ ، الوسائل ٧ : ٣٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ١٢.
[٢] الوسائل ٧ : ٦٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٣.
[٣] الوسائل ٧ : ٤١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥.
[٤] الوسائل ٧ : ٤٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ، ١٤.
[٥] الوسائل ٧ : ٤٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢١.
[٦] الوسائل ٧ : ٤٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٨.
[٧] الوسائل ٧ : ٣٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩.
[٨] التهذيب ٤ : ١٨٩ ح ٥٣٥ ، وص ٢٠٢ ح ٥٨٤ ، وص ٣١٨ ح ٩٧١ ، الاستبصار ٢ : ٨٠ ح ٢٤٤ ، وص ٨٤ ح ٢٦١ ، الوسائل ٧ : ١٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.