غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٢ - كفاية مدّ في إطعام المسكين
الزوال دونه.
وأما مرسلة حفص بن سوقة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، فقال : «عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان» [١] ففيها مضافاً إلى ما أُورد على السابق من الإطلاق أنّها ضعيفة ولا جابر لها.
وقد تحمل على أنّ المراد من قضاء شهر رمضان أداؤه ، وهو بعيد ، كتأويل موثقة زرارة بأنّه كان يقضي في شهر رمضان وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ، مؤيداً بالتعليل بأنّ ذلك اليوم عند الله من أيام شهر رمضان.
وأمّا حجّة القول بكفّارة اليمين : فلعلّه البناء على أنّ في الرواية مسامحة في ذكر إحدى الخصال ، وإرادة التخيير بينها وبين غيرها ، كما اتفق نظيره في سائر الكفارات ، كما نقلنا نظيره من المختلف وغيره في عبارات الفقهاء ، ولكن الاعتماد على ذلك مشكل.
وأمّا حجّة التخيير ؛ فلم أقف على ما يدلّ عليه إلا الإجماع الذي نقله ابن زهرة ، ولا وجه للاعتماد عليه مع هذا الخلاف الواضح والأخبار الدالة على خلافه.
ويظهر من ذلك الكلام في مذهب ابن حمزة وأنّه لا دليل عليه.
وأمّا حجّة ابن أبي عقيل ، فهو الأصل ، وموثّقة عمّار المتقدّمة. والأصل لا يعارض الدليل ، وقد عرفت الكلام في الموثّقة.
وقد عرفت وجه حمل أخبار الكفارة على الاستحباب كما اختاره في المسالك في الكفارات ، وأيّده برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، قال : «لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال» [٢].
[١] الكافي ٤ : ١٠٣ ح ٧ ، الوسائل ٧ : ٢٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ٢ ، وص ٩٣ ب ٥٦ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ١٢٢ ح ٦ ، الفقيه ٢ : ٩٦ ح ٤٣٢ ، التهذيب ٤ : ٢٧٨ ح ٨٤٢ ، الاستبصار ٢ : ١٢٠ ح ٣٩٠ ، الوسائل ٧ : ٨ أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٢.