غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٢ - حكم قدوم المسافر الى بلده
ثمّ إذا قدم المسافر بلده أو بلداً يعزم الإقامة فيه قبل الزوال ، فإن أفطر فيمسك استحباباً كما سيجيء ، وإن لم يفطر فالأكثر على أنّه يصوم ولا يجب عليه القضاء [١] ، بل ظاهر التذكرة الإجماع حيث نسبه إلى علمائنا [٢].
وقد مرّت عبارة ابن زهرة الموهمة للاستحباب [٣] ، ولا عبرة به.
ويدلّ على الوجوب : ما رواه الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل قدم من سفره في شهر رمضان ولم يطعم شيئاً قبل الزوال ، قال : «يصوم» [٤].
وموثّقة أبي بصير بسماعة بن مهران ، قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : «إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به» [٥].
وما رواه الصدوق في الصحيح ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنّه قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ، قال : «يعني إذا كانت جنابته من احتلام» [٦].
ورواه الشيخ والكليني أيضاً [٧].
وربما يستدلّ عليه بمثل ما مرّ من المعتبر [٨] ، وهو ضعيف ، ولا حاجة إليه.
وأمّا لو وصل بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم ولا يجزيه ، ويجب عليه القضاء سواء فعل المفسد أم لا ؛ لزوال وقت النية ، ولمفهوم موثّقة سماعة المتقدّمة [٩] ،
[١] الشرائع ١ : ١٨٢ ، القواعد ١ : ٣٨٠ ، المدارك ٦ : ١٩٨.
[٢] التذكرة ٦ : ١٦٤ مسألة ١٠٠.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٣٢ ح ٧ ، التهذيب ٤ : ٢٥٥ ح ٧٥٥ ، الوسائل ٧ : ١٣٥ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٤.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٥٥ ح ٧٥٤ ، الوسائل ٧ : ١٣٦ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٦.
[٦] الفقيه ٢ : ٩٣ ح ٤١٥ ، الوسائل ٧ : ١٣٥ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٥٤ ح ٧٥٢ ، الاستبصار ٢ : ١١٣ ح ٣٦٩ ، الكافي ٤ : ١٣٢ ح ٩.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٩٥.
[٩] التهذيب ٤ : ٢٥٥ ح ٧٥٤ ، الوسائل ٧ : ١٣٦ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٦.