غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٧ - قول ابن ادريس باستحباب التفريق
نعم هو مذهب أحمد من العامة [١].
ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب قولاً بأنّ من فاته عشرة أيام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرّق الباقي [٢] ، وهو قول ابن حمزة في الوسيلة [٣].
وعن المبسوط : أنّ ما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع ، إلى أن قال : وصوم قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر وإن كان التتابع فيه أفضل ، فإن أراد الفضل فليصم ستة أيام متعاقبات ثمّ يفرّق الباقي [٤].
ونحوه عن النهاية ، إلا أنّ فيها : فإن لم يتمكّن من سرده [٥].
ونقل ابن إدريس أيضاً قولاً باستحباب التفريق للفرق بين القضاء والأداء [٦].
وهو ظاهر المفيد في المقنعة قال : ومن فاته شيء من شهر رمضان ، فإن شاء قضى متتابعاً ، وإن شاء قضى متفرّقاً ، على أيّ الوجهين قضى فقد أجزأه ، وقد روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذلك إذا كان عليه خمسة أيّام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أيّام أو أكثر من ذلك تابع بين الثمانية الأيّام إن شاء ، ثمّ فرّق الباقي» [٧] والوجه في ذلك أنّه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في وضعه وبين القضاء ، فأوجبت السنّة الفصل بين الأيّام بالإفطار ليقع الفرق بين الأمرين كما وصفناه ، والذي قدّمناه من التخيير بين المتابعة والتفصيل على حسب ما يلائم ما ذكرناه في هذا الشرح الذي بيّناه [٨].
ولعلّ مستند الجميع موثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تكون
[١] انظر التذكرة ٦ : ١٨٥ ، والمجموع ٦ : ٣٦٧ ، والمغني ٣ : ٨٧ ، والشرح الكبير ٣ : ٩١.
[٢] السرائر ١ : ٤٠٦.
[٣] الوسيلة : ١٥٠.
[٤] المبسوط ١ : ٢٨٠ ، وفيه : فليصم ستّة أيّام أو ثمانية أيّام متتابعات ثمّ يفرّق الباقي.
[٥] النهاية : ١٦٣.
[٦] السرائر ١ : ٤٠٦.
[٧] انظر الوسائل ٧ : ٢٤٨ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٦.
[٨] المقنعة : ٣٥٩.