غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٧ - حكم بلع النخامة
جوفه إلا أبرأته» [١].
وإطلاق هذه الرواية أيضاً يدلّ على جواز ازدراد النخاعة في الصوم فتأمّل.
السادس : قال في التذكرة : بقايا الغذاء المتخلّفة بين أسنانه إن ابتلعها عامداً نهاراً فسد صومه ، سواء أخرجها من فمه أو لا لأنّه ابتلع طعاماً عامداً فأفطر كما لو أكل [٢] ، ثمّ نقل خلاف أحمد [٣] والشافعي [٤] وأبي حنيفة [٥] على اختلافهم في المذهب ، والظاهر منه عدم الخلاف.
واختار المحقّق وجوب الكفارة عليه أيضاً [٦] ، وعن بعض الأصحاب أنّه المشهور بينهم [٧].
وقال في المسالك : إنّ الخلاف فيما لو ابتلعه جاهلاً بحرمته ، وإلا وجبت الكفارة قطعاً [٨].
وهذا أيضاً يشعر بعدم الخلاف فيه حينئذٍ ، وقال : ولكن الشيخ في الخلاف أطلق القضاء [٩] ، فكان قولاً وإن ضعف.
ومن ذلك كلّه يظهر أنّ مناقشة صاحب المدارك في أصل الإفساد ؛ لعدم تسميته أكلاً ، ولصحيحة عبد الله بن سنان الاتية في القلس [١٠] ضعيفة ، غاية الأمر أن يكون هذا من باب الأكل الغير المعتاد ، وقد قدّمنا أنّه مفطر.
[١] التهذيب ٣ : ٢٥٦ ح ٧١٤ ، الاستبصار ١ : ٤٤٢ ح ١٧٠٦ ، الوسائل ٣ : ٥٠٠ أبواب أحكام المساجد ب ٢٠ ح ١.
[٢] التذكرة ٦ : ٢٢.
[٣] المغني ٣ : ٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩.
[٤] المجموع ٦ : ٣١٧ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٤.
[٥] المبسوط للسرخسي ٣ : ٩٣ ، المغني ٣ : ٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٠ ، المجموع ٦ : ٣١٧.
[٦] شرائع الإسلام ١ : ١٧٤.
[٧] كصاحب الذخيرة : ٥٠٦.
[٨] المسالك ٢ : ٣٣.
[٩] الخلاف ٢ : ١٧٦ مسألة ١٦.
[١٠] المدارك ٦ : ١٠٣.