غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠ - الارتماس يفسد الصوم المندوب
أظهر الروايات [١] ، فإنّه يظهر منه أنّه كان بخصوص القضاء والكفارة معاً رواية.
وأمّا حجّة ابن أبي عقيل فهي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «يكره للصائم أنْ يرتمس في الماء» [٢].
وهي مع سلامة سندها ممنوعة الدلالة ؛ لمنع الحقيقة الشرعيّة في الكراهة.
تنبيهات :
الأوّل : ذكر جماعة أنّ المراد هنا بالارتماس غمس الرأس في الماء وإن بقي البدن خارج الماء [٣] لإطلاق الأخبار. والتأمل فيها يفيد أنّ المراد به غمسه بعد الاستنقاع أو الارتماس بتمام البدن ، ولكن الأحوط ، بل الأظهر الوقوف معهم.
وقال الشهيد الثاني رحمهالله : المراد به غمس الرأس في الماء دفعة واحدة عرفيّة [٤] ، ويشكل بأنّه لا دليل على إخراج ما لو غمسه تدريجاً ؛ لصدق الارتماس عليه.
وأمّا لو إحاطة ماء غامر بعنوان الصبّ دفعة ، فالظاهر أنّه خارج عن مورد الأخبار.
ويشكل بما لو غمس جميع المنافذ وبقيت منابت الشعر ، نظراً إلى أنّ الرأس حقيقة في المجموع ، وإلى أنّ الحكمة لعلها دخول الماء في الجوف من المنافذ ، وهي موجودة فيما نحن فيه ، وكذلك الإشكال لو بقي بعض المنافذ كالعين والاذُن.
الثاني : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين النافلة والفريضة فمن قال بالإفساد يقول به فيهما ، ومن يقول بالتحريم فقط فالأظهر فيها أيضاً التحريم كالتكفير في الصلاة ، هذا إذا أُريد بقاء الصوم ، وإلا فيجوز قولاً واحداً.
[١] المبسوط ١ : ٢٧٠.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠٩ ح ٦٠٦ ، الاستبصار ٢ : ٨٤ ح ٢٦٢ ، الوسائل ٧ : ٢٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٩.
[٣] غاية المراد ١ : ٣٠٥ ، مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ١٠٣ ، كفاية الأحكام : ٤٧.
[٤] الروضة البهيّة ٢ : ٩٢ ، المسالك ٢ : ١٦.