غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٠ - حكم الغافل
والقضاء ؛ [١] ، فإنّ ذلك أيضاً من باب العمد.
فرع :
لو أكل أو جامع ناسياً فظنّ أنّ صومه فسد فتعمّد المفطر بعد ذلك فذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط [٢] والفاضلان [٣] إلى أنّ عليه القضاء والكفّارة.
ونقل في المبسوط عن بعض أصحابنا أنّه يقضي ولا يكفّر [٤] ، واختاره الشهيد في الدروس [٥] وصاحب المدارك [٦] ، وهو ظاهر المسالك [٧].
وفرّعه جماعة من الأصحاب على حكم الجاهل ، فإنّه جاهل بتحريم الأكل [٨] ، وعلى هذا فيلزم أن يقول القائل بعدم وجوب شيء على الجاهل عدم وجوب القضاء عليه ، وهو مشكل ؛ لأن في مسألة الجاهل بكون شيء مفطراً كان الجاهل صائماً على معتقده ، وفيما نحن فيه لم يصم ، لا في نفس الأمر ، ولا في معتقده.
فالتحقيق أن يقال : إن كان مقصّراً في تحصيل المسألة فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن لم يكن مقصّراً فلا تجب عليه الكفّارة.
ونفي القضاء عنه في غاية الإشكال ؛ لعدم دلالة الموثّقة [٩] عليه كما لا يخفى ، وعدم انصراف أخبار وجوب القضاء على المتعمّد أيضاً له ؛ لأنّه وإن كان متعمّداً للأكل ، لكنه ليس بمتعمّدٍ للإفطار عرفاً ، فإنّ الظاهر منها المتعمّد للإفطار فيما اعتقده
[١] الوسائل ٧ : ٢٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨.
[٢] الخلاف ٢ : ١٩٠ ، المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٦٣ ، التذكرة ٦ : ٣٧.
[٤] المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٥] الدروس ١ : ٢٧٢.
[٦] المدارك ٦ : ٨١.
[٧] المسالك ٢ : ٢٢.
[٨] كالشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢ ، والسيّد في المدارك ٦ : ٨١.
[٩] التهذيب ٤ : ٢٠٨ ح ٦٠٣ ، الوسائل ٧ : ٣٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ١٢.