غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤١ - صحّة صوم المستحاضة مع الغسل
كما يظهر من الفاضلين في المعتبر والتذكرة [١].
وتدل عليه الأخبار ، مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ، قال : «تفطر حين تطمث» [٢].
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج : أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال : «تفطر ثمّ تقضي ذلك اليوم» [٣].
وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في امرأة أصبحت صائمة ، فلمّا ارتفع النّهار أو كان العشاء حاضت ، أتفطر؟ قال : «نعم ، وإن كان قبل المغرب فلتفطر» ، وعن امرأة ترى الطّهر في أول النّهار في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تطعم ، كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال : «إنّما فطرها من الدم» [٤].
وأمّا المستحاضة فيصحّ منها الصوم إذا أتت بما يجب عليها من الأعمال بلا خلاف ، وأما بدونه فلا يصحّ بل يجب عليها قضاؤه ، وهو مذهب الأصحاب كما في المدارك [٥] ، بل ادّعى في المسالك الإجماع عليه [٦].
ولكن الإشكال في أنّ العمل الذي يوجب تركه القضاء أيّ شيء هو؟ فعن ظاهر الشيخ في النهاية [٧] وابن إدريس [٨] وصريح المبسوط [٩] اعتبار الجميع حتّى الوضوء وتجديد القطنة والخرقة ، فبترك شيء منها يجب القضاء.
[١] المعتبر ٢ : ٦٨٣ ، التذكرة ٦ : ١٠٢.
[٢] التهذيب ١ : ٣٩٣ ح ١٢١٥ ، الاستبصار ١ : ١٤٥ ح ٤٩٨ ، الوسائل ٧ : ١٦٣ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الكافي ٤ : ١٣٥ ح ٤ ، الفقيه ٢ : ٩٤ ح ٤٢١ ، الوسائل ٧ : ١٦٤ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٦ ح ١.
[٤] الفقيه ٢ : ٩٤ ح ٤١٨ ، الوسائل ٧ : ١٦٢ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٥ ح ١.
[٥] المدارك ٢ : ٣٨.
[٦] المسالك ٢ : ٤٦.
[٧] النهاية : ٢٩.
[٨] السرائر ١ : ٤٠٧.
[٩] المبسوط ١ : ٢٨٨.