غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٢ - حكم العجز عن كفّارة الظهار
الثاني : كفّارة الظهار
فذهب المفيد [١] وابن الجنيد [٢] فيما لو عجز عن الخصال الثلاث إلى أنّه لا بدل لها ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب.
والشيخ في النهاية حكم بأنه يفرق بينهما الحاكم ولا يقربها إلى أن يؤدّي الكفّارة ، ولكنّه قال بعد ذلك : إذا عجز عن إطعام الستّين صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عن ذلك أيضاً ، كان حكمه ما قدّمناه من أنّه يحرم وطؤها إلى أن يكفر [٣].
وقال ابن البرّاج مثل ما قال الشيخ أخيراً [٤].
وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن عجز استغفر الله ولم يعد [٥] ، ولعلّ مراده أيضاً ، بعد العجز عن الخصال الثلاث.
وقد تقدّم قول العلامة في القواعد أنّه لو عجز عن الكفّارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار وحلّ الوطء [٦].
وقال ابن إدريس بعد نقل عبارة النهاية الأُولى : والأولى أنّه يستغفر الله بدلاً عن الكفّارة ، ولا يفرّق الحاكم بينهما ؛ لعدم الدليل. وقال : إنّ الشيخ رجع عمّا قاله في الاستبصار ، وقال : إنّه يطأ زوجته بعد الاستغفار ، وتكون الكفّارة في ذمّته إلى أن يقدر عليها [٧]. وهو مختار العلامة في المختلف [٨].
[١] المقنعة : ٥٢٤.
[٢] نقله عنه في المختلف (طبعة مركز الإعلام الإسلامي) ٧ : ٤٢١.
[٣] النهاية : ٥٢٦.
[٤] المهذّب ٢ : ٣٠٠.
[٥] الوسيلة : ٣٥٤.
[٦] القواعد (الطبعة الحجريّة) ٢ : ١٤٩.
[٧] السرائر ٢ : ٧١٣ ، وانظر النهاية ٥٢٦ ، والاستبصار ٤ : ٥٦.
[٨] المختلف (طبعة مركز الإعلام الإسلامي) ٧ : ٤٢٢.