غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٦ - حكم العاجز عن الخصال الثلاثة
بين المتأخرين [١].
وقال العلامة في المختلف في كتاب الصوم : لو عجز عن هذه الثلاث يعني الخصال الثلاث فوجب عليه صوم ثمانية عشر يوماً ، قاله المفيد [٢] والسيّد المرتضى [٣] وابن إدريس [٤] ، وقال ابن الجنيد والصدوق محمّد بن بابويه في المقنع [٥] يتصدّق بما يطيق ، والأقرب عندي التخيير ، ثم شرع في الاستدلال على مذهبه [٦]. وتبعه جماعة من المتأخرين ، منهم الشهيدان في الدروس والمسالك [٧].
وقال الشيخ في النهاية في كتاب الصوم بعد ذكر الخصال الثلاث المخيّر فيها : فإن لم يتمكّن فليتصدّق بما تمكن منه ، فإن لم يتمكّن من الصدقة صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر صام ما تمكّن منه ، فإن لم يستطع قضى ذلك اليوم واستغفر الله [٨] ومقتضاه جعل صوم ثمانية عشر مرتبة متوسّطة بين الصدقة بالمقدور وبين صوم ما تمكّن.
وعن المنتهي : يصوم ثمانية عشر يوماً ، وإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع ، فإن لم يتمكّن استغفر الله ولا شيء عليه ، ونسبه إلى علمائنا [٩].
وليس عندي المنتهي ، ولعلّ مراده بالنسبة إلى علمائنا هو عدم لزوم شيء بعد العجز عن الخصال والإتيان بالبدل ، وإلا فليس مجموع ما ذكره مشهوراً بين العلماء ، فضلاً عن كونه قولهم جميعاً ، كما تشعر به عبارة التذكرة ، قال فيها : لو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع ،
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٧٦ ، ٣١٨.
[٢] المقنعة : ٣٤٥.
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٥.
[٤] السرائر ١ : ٣٧٩.
[٥] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ١٦.
[٦] المختلف ٣ : ٤٤٤.
[٧] الدروس ١ : ٢٧٧ ، المسالك ٢ : ٣٩.
[٨] النهاية : ١٥٤.
[٩] المنتهي ٢ : ٥٧٥.