غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٥ - حكم العاجز عن الخصال الثلاثة
واحتجّ المخيّرون بالجمع بينهما ، والحمل على التخيير ، وله وجه ، إن لم يرجح خبر الثمانية عشر ، وإلا فالترجيح معها بشهرة العمل واعتضادها بما ورد في الظهار كما سنشير إليه.
واعلم أنّ كلماتهم هنا في غاية الاضطراب ، ولم أجد تنقيحاً للمطلب في كلامهم ، فإنّ المحقّق في الشرائع والنافع ذكر في باب الكفارات أنّ كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنهما صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطعام ، وإن لم يستطع استغفر الله [١] ، وكذلك العلامة في القواعد في كتاب الكفّارات [٢] ، وكذلك الشهيد في اللمعة [٣] ، وابن إدريس في الكفارات [٤] ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور [٥].
وقيل : بوجوب الإتيان بالممكن من الشهرين ، حتّى لو أمكن صومهما متفرّقين [٦].
وعن العلامة القول بوجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن تجاوز الثمانية عشر ؛ لعموم «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [٧]. [٨]
وقال المحقّق في الشرائع في كتاب الصوم : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عن الصوم أصلاً استغفر الله ، فهو كفّارة [٩]. ومثله عبارة القواعد والإرشاد [١٠] ، وظاهر المحقّق الأردبيلي رحمهالله أنّه المشهور
[١] الشرائع ٣ : ٦١ ، المختصر النافع : ٢١٠.
[٢] القواعد (الطبعة الحجريّة) ٢ : ١٤٩.
[٣] اللمعة (الروضة البهيّة) ٣ : ٣٠.
[٤] السرائر ٣ : ٧٦.
[٥] المسالك ١٠ : ١١٩.
[٦] القواعد ١ : ٣٧٧ ، وانظر كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد ١ : ٢١٩.
[٧] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ ح ٢٠٦.
[٨] التحرير ١ : ٨٠.
[٩] الشرائع ١ : ١٧٦.
[١٠] القواعد ١ : ٣٧٧ ، الإرشاد ١ : ٣٠٤.