غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - ثبوت الشهر بشهادة العدل
وسيجيء بعضها.
ولعلّ نظر من يعتبر الظنّ المتاخم إلى ذلك ، فإنّ الأمن من الخطر إنّما يتحصّل منه ، وتؤيّده الأخبار الدالّة على متابعة أهل الأمصار في الصوم [١] ، وأنّه إذا كان في قرية خمسمائة من الناس فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم ، سيّما بانضمام ما رواه أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس ، فإنّ الله عزوجل جعل الأهلّة مواقيت» [٢].
وسماعة ، عن الصادق عليهالسلام : عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه؟ قال : «إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان» [٣].
الرابع: شهادة العدل
وفيه خمسة أقوال نقلها في المهذب [٤].
الأوّل : قبول العدلين من خارج البلد ، وعدد القسامة منه مع العلّة ، ولا معها لا بدّ من القسامة من خارج ، وأولى منه إذا كانوا من البلد ، وهو مذهب القاضي [٥] والشيخ في النهاية [٦].
الثاني : قبول العدلين مع العلّة من البلد وخارجه ، والقسامة مع عدمها من البلد وخارجه ، وهو مذهب التقي [٧] والشيخ في المبسوط [٨].
الثالث : قبول العدلين من خارج أو مع العلّة ، وإلا فلا بدّ من القسامة ، وهو مذهب
[١] الوسائل ٧ : ٢١١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٢.
[٢] التهذيب ٤ : ١٦٤ ح ٤٦٢ ، الوسائل ٧ : ٢١٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٢ ح ٤.
[٣] الفقيه ٢ : ٧٧ ح ٣٣٩ ، الوسائل ٧ : ٢١٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٢ ح ٦.
[٤] المهذّب البارع ٢ : ٥٤.
[٥] المهذّب ١ : ١٨٩.
[٦] النهاية : ١٥٠.
[٧] الكافي في الفقه : ١٨١.
[٨] المبسوط ١ : ٢٦٧.