غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٤ - كفّارة إفطار النذر المعيّن
ثمّ إنّه لا فرق في المحرّم بين الأصلي كأكل الميتة ، ولحم الخنزير ، والزنا ، والاستمناء المحرّم ، وغبار ما لا يجوز تناوله كالتراب ، أو العارضي كوطء الزوجة في حال الحيض أو حال الظهار قبل الكفّارة ونحوها.
ويشكل الكلام في الغبار ؛ لأن المذكور في الرواية أنّ كفّارته صيام شهرين ، والتمسّك بعدم القول بالفصل مشكل.
وقد يعدّ من تناول المحرّم ابتلاع نخامة الرأس إذا صارت في فضاء الفم ، وهو ضعيف ، وسيجيء الكلام فيه.
الثالث عشر : قد عرفت أنّه لا خلاف في وجوب الكفّارة في النذر المعيّن واختلفوا في قدرها.
ولما كانت الأقوال متواردة على مطلق النذر ، فلنتكلّم على مطلقه ، ففيه أقوال عديدة :
فالمشهور أنّ كفّارة خُلف النذر والعهد كفّارة شهر رمضان مخيّرة ، سواء كان المنذور صوماً أو غيره ، وادّعى السيد في الانتصار الإجماع على وجوب القضاء وما يجب على من أفطر يوماً من شهر رمضان من الكفّارة على من أفطر صوم النذر المعيّن [١].
وذهب الصدوق إلى أنّها كفّارة يمين [٢].
ونقل ابن إدريس عن السيد في المسائل الموصليات التفصيل بأنّه إن كان المنذور صوماً معيّناً فأفطره فكفّارة رمضان ، وإلا فكفّارة يمين [٣] ، وارتضاه جماعة من الأصحاب [٤].
[١] الانتصار : ٦٩.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٣٢ ذ. ح ١٠٩٥.
[٣] السرائر ٣ : ٧٤.
[٤] كالعلّامة في التحرير ٢ : ١٠٩.