غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - حكم الاستياك للصّائم
ويظهر من عبارة المنتهي الاتية التحريم لغير الوضوء [١] ، ومن الاستبصار التحريم للتبرّد [٢] ، ولا دليل لهما يُعتدّ به.
وينبغي أن تحمل أفضليّة الترك والكراهة على ما لو كان لغير الصلاة ؛ لأنّ عمومات الاستحباب وخصوصاته لهما في الصائم أقوى.
وفي رواية زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الصائم يتمضمض ، قال : «لا يبلع ريقه حتّى يبزق ثلاث مرّات» [٣].
والأولى حملها على الاستحباب ؛ لعدم مقاومتها للمطلقات المرخّصة للمضمضة ، سيّما ما ورد للصلاة من دون اشتراط ذلك.
ووقع الخلاف بينهم في صورة دخول الماء إلى الحلق من دون اختيار ، بعد اتفاقهم على أنّه لو أدخله عمداً أثم ووجب عليه القضاء والكفارة ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في عدم لزوم شيء عليه إذا كان في وضوء الصلاة الفريضة.
ويظهر من التذكرة الإجماع في مطلق الصلاة [٤].
ونقل عن طائفة من الأصحاب الميل إلى أنّ ذلك للفريضة ، فإذا كان للنافلة فهو مفطر [٥] ، ونقله في التذكرة عن ابن عباس [٦] ، وحسّن ذلك في المسالك [٧].
دليل الأوّل : بعد ظاهر الإجماع ؛ موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال : «عليه القضاء ، وإن كان في وضوء فلا بأس» [٨].
[١] المنتهي ٢ : ٥٧٩.
[٢] الاستبصار ٢ : ٩٤.
[٣] الاستبصار ٢ : ٩٤ ح ٣٠٣ ، الوسائل ٧ : ٦٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣١ ح ١.
[٤] التذكرة ٦ : ٦٧.
[٥] كالشهيد في الدروس ١ : ٢٧٤ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٩٠.
[٦] التذكرة ٦ : ٦٧ ، ٨٠.
[٧] المسالك ٢ : ٣١.
[٨] الفقيه ٢ : ٦٩ ح ٢٩٠ ، التهذيب ٤ : ٣٢٢ ح ٩٩١ ، الوسائل ٧ : ٥٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٤.