غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٧ - حكم تبرعّ الغير بالكفّارة
ومن الدروس حيث جعله أقوى القولين [١].
وأمّا الحيّ فنقل في المختلف عن المبسوط أنّه كالميت [٢] قال ، وقال بعض أصحابنا : لا يجزئ ، والوجه عندي الأوّل ، واحتجّ عليه بأنه كوفاء الدين [٣].
وحجّة المنع : الأصل ، وأنّه عبادة مشروطة بالنيّة ، ومن شأنها أن لا تقبل النيابة (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلّا ما سَعى) [٤].
وهناك قول ثالث اختاره في الشرائع ، وهو الجواز في غير الصوم [٥] ، واختار في المسالك هذا القول لكن مع الإذن [٦] ، والظاهر أنّه مختار المحقّق الشيخ عليّ رحمهالله [٧].
ووجهه أمّا في الصوم فالأصل ، وكونه عبادة توقيفيّة ، والقياس على الميت باطل ، وأمّا في غير الصوم فلأنه ممّا يقبل النيابة ، ويؤيّده ما تقدّم من أداء الدين وغيره ، وأمّا قوله تعالى (لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلّا ما سَعى) [٨] ففيه : أنّ الإيمان هو سعي المؤمن ، وهذا من ثمراته ، فالأظهر مختار المسالك.
[١] الدروس ١ : ٢٧٨.
[٢] المبسوط ١ : ٢٧٦.
[٣] المختلف ٣ : ٤٥٢ ، والقائل بعدم الإجزاء هو المحقّق في الشرائع ١ : ١٧٦.
[٤] النجم : ٣٩.
[٥] الشرائع ١ : ١٧٦.
[٦] المسالك ٢ : ٣٩.
[٧] جامع المقاصد ٣ : ٧١.
[٨] النجم : ٣٩.