غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - حكم فوت الصوم بسفر ونحوه ومرض الى رمضان
الأوّل منهما بثلاثين مداً من طعام على ثلاثين مسكيناً [١]. وظاهره وجوب التعدّد.
وتشعر به رواية أبي بصير المتقدمة في المسألة حيث قال عليهالسلام : «وهو مدّ لكلّ مسكين» [٢].
وهذه الرواية مع سلامتها ممنوعة الدلالة ، إذ لعلّ المقصود أنّه لا يعطى المسكين أقلّ من مدّ.
وبالجملة ليس في مقابل الأصل والإطلاقات ما يوجب التقييد ، سيّما مع موافقتها لنفي العسر والحرج ، سيّما بملاحظة قوله تعالى (طَعامُ مِسْكِينٍ) نظراً إلى ما فسّر بما نحن فيه ، وإن وردت في تفسيره روايات أُخر أنّه في الشيخ الكبير وذي العطاش ، مع أنّ حكم الكل واحد كما يظهر من تعميم المسالك لكل فدية في هذا الباب.
السادس : إذا فات الصوم بغير المرض من سفر ونحوه أو مركباً عنهما ثم استمرّ المرض إلى رمضان آخر فهل هو في حكم من فاته رمضان بالمرض أم لا؟ فيه قولان ، أظهرهما نعم ، وفاقاً للشيخ في الخلاف [٣] وظاهر ابن أبي عقيل كما نسبه إليه في الدروس [٤] بل في المختلف أيضاً في الجملة [٥] ؛ لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «من أفطر شيئاً من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكلّ يوم» [٦].
وأجاب العلامة في المختلف بعد ما قطع بعدم الإلحاق لعموم الآية واختصاص الروايات بالمريض : أنّ هذه الرواية لا يعارض بها عموم الآية ؛ لأنّ قوله عليهالسلام : «وهو
[١] المقنعة : ٣٥١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٥١ ح ٧٤٦ ، الاستبصار ٢ : ١١١ ح ٣٦٤ ، الوسائل ٧ : ٢٤٦ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٦.
[٣] الخلاف ٢ : ٢٠٧ المسألة ٦٤.
[٤] الدروس ١ : ٢٨٨.
[٥] المختلف ٣ : ٥٢٦.
[٦] التهذيب ٤ : ٢٥٢ ح ٨٤٨ ، الاستبصار ٢ : ١١٢ ح ٣٦٧ ، الوسائل ٧ : ٢٤٥ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٤.