غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٣ - الكذب يوجب القضاء والكفّارة
الآدميّ [١] ، وهو المنقول عن الشيخ في الخلاف [٢] وظاهر المبسوط [٣].
ودليل العدم : الأصل ، وصحيحة محمّد بن مسلم السابقة.
والأصل لا يعارض الدليل ، والصحيحة غير باقية على ظاهرها كما لا يخفى.
ويظهر مما تقدّم أنّ حكم الموطوء كحكم الواطئ.
وأمّا البهيمة ؛ فالظاهر أنّ المشهور فيه أيضاً الإبطال ، وظاهر الشيخ في الخلاف أنّه لا خلاف فيه [٤] ، وإن كان يظهر منه نوع اضطراب ، وذهب ابن إدريس [٥] والفاضلان إلى العدم [٦].
ويمكن أن يستدلّ عليه : بأنّه موجب للغسل على الأظهر كما بيّناه ، اتكالاً على فحوى قول عليّ عليهالسلام : «أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء؟!» [٧] منضمّاً إلى اشتراط الخلوّ عن الجنابة عمداً في الصوم كما أشرنا.
قالوا : ولا فرق في الموطوء بين الحي والميت.
هذا كلّه مع عدم الإنزال ، وأمّا مع الإنزال فلا إشكال في الإفساد بالأخبار والإجماع.
الثالث : اختلف الأصحاب في كون الكذب على الله ورسوله والأئمّة متعمّداً مفطراً موجباً للقضاء والكفارة ، أو القضاء فقط ، أو عدمهما بعد اتفاقهم على عدم كون مطلق الكذب ناقضاً ، وإن حرم الجميع على تفاوت في مراتبه في القوّة والضعف بالذات وبحسب الزمان على أقوال.
[١] الوسيلة : ١٤٢.
[٢] الخلاف ٢ : ١٩٠.
[٣] المبسوط ١ : ٢٧٠.
[٤] الخلاف ٢ : ١٩١.
[٥] السرائر ١ : ٣٨٠.
[٦] المعتبر ٢ : ٦٥٤ ، المختلف ٣ : ٣٩٠.
[٧] التهذيب ١ : ١١٩ ح ٣١٤ ، الوسائل ١ : ٤٧٠ أبواب الجنابة ب ٦ ح ٥.