غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣١ - لو أوصى الميّت إلى غير الولي يسقط عن الولي
وبملاحظة الجمع بين الابن والأخ في الدين الشامل لعمل الوليّ ولعمل سائر المؤمنين يظهر أنّ المراد في الحديث أعمّ من الصلاة الواجبة والمندوبة ، وأنّ نفع صلاة الابن وصلاة الأخ في الدين من باب واحد ، فكما أنّ عمل الابن مسقط ، فكذلك الأخ في الدين. وهناك أخبار كثيرة أُخر لا حاجة إلى ذكرها.
تنبيهات :
الأوّل : إن مات الوليّ قبل الإتيان بما يجب عليه ، فهل يتعلّق بذمة وليه أم لا؟ استشكله في المختلف [١] ، وجعل الشهيدان الأقرب العدم [٢] ؛ للأصل ، واقتصاراً فيما خالفه على المتيقّن ، وهو نفس الولي ، وهو أظهر.
الثاني : لو أوصى بقضاء صلاته وبالاستئجار من ماله ، أو أوصى بأن يفعله أحد أوليائه بشخصه أو أجنبيّ وقبلاه ، فالأقرب السقوط عن الوليّ بسبب عموم وجوب العمل بالوصيّة ، هكذا ذكره الشهيد رحمهالله في الذكرى [٣].
ولا ينافي قوله السابق من عدم جواز استئجار الولي من جهة تعلّق التكليف ببدنه ؛ لأنّ غاية الأمر أنّ ما بقي في ذمة الميت بدون وصية حتّى يموت يكون واجباً على الوليّ ، ولا نعلم لزومه في هذه الصورة.
فإن قلت : النسبة بين أدلة الوصيّة ودليل اللزوم على الوليّ ، عموم من وجه ، وترجيح الأوّل يقف على الدليل.
قلنا : دليل الأولّ مقدّم بحسب المقتضي على الثاني ، فهو أحقّ بالتقديم.
وقال الشهيد الثاني رحمهالله أيضاً : لو أوصى على وجه يكون نافذاً يسقط عن الولي [٤]
[١] المختلف ٣ : ٥٣٥.
[٢] الذكرى : ١٣٩.
[٣] الذكرى : ١٣٩.
[٤] الروضة البهيّة ٢ : ١٢٥.