غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٨ - حكم الحقنة بالجامد
ومنه يظهر وجه القول بالكراهة أيضاً.
وفيه : أنّ الجمع إنّما يصحّ مع المقاومة ، وهذه الصحيحة لا تقاوم ما تقدّم ، سيّما مع هجر أكثر الأصحاب لها ، ويمكن حملها على الجواز مع الضرورة كما يشعر به لفظ الدواء ، وهو لا ينافي الإفساد. أو على الجامد كما هو ظاهرها ، وتدلّ عليه موثّقة الحسن بن فضال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب عليهالسلام : «لا بأس بالجامد» [١] وفي التهذيب : «ما تقول في التلطّف من الأشياف» [٢].
وأما الجامد : فالأكثر على أنّه غير محرّم ، بل نقل عن كشف الرموز نفي الخلاف [٣] ، وعن ظاهر الغنية الإجماع [٤] ، لكن صريح المعتبر التحريم في الحقنتين [٥] ، وهو مقتضى إطلاق الصدوقين [٦].
ومقتضى إطلاق ما نقله السيد عن قوم من أصحابنا كونها موجبةً للقضاء والكفارة [٧]
ومقتضى ما اختاره في الجمل الكراهة [٨] ، وكذلك الشيخ في النهاية [٩].
ومقتضى إطلاق السيّد في الناصريّات كونه مفسداً [١٠] ، وكذلك المفيد [١١]
[١] الكافي ٤ : ١١٠ ح ٦ ، الوسائل ٧ : ٢٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٢ ، وفيه : عن محمّد بن الحسن عن أبيه. واللطف ما صغر ودقّ (القاموس المحيط ٣ : ١٩٥).
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠٤ ح ٥٩٠.
[٣] كشف الرموز ١ : ٢٨١.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧١.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٧٩.
[٦] نقله عن علي بن بابويه في المختلف ٣ : ٤١٢.
[٧] الجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٤.
[٨] الجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٤.
[٩] النهاية : ١٥٥.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٧.
[١١] المقنعة : ٣٤٤.