غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٥ - أدلة إبجابة الكفّارة
الشيخ : إنّه واقفي [١] ، ونقل الكشي رواية تدلّ على أنّه جحد النصّ على الرضا عليهالسلام لأموال كانت في يده [٢].
وفيه : أنّ النجاشي وثّقه من دون ذكر الوقف [٣] ، ولو ثبت فالخبر موثّق ، وهو حجّة ، سيّما مع اعتضادها بعمل القدماء ، وخصوصاً مع أنّ الراوي عنه ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ولا يروي إلا عن ثقة كما ذكروه ، وفي طريق الرواية جهالة.
وبأنّ أبا بصير مشترك بين الثقة والضعيف.
وفيه : أنّ التحقيق أنّه لا اشتراك فيه بينهما ، بل الظاهر أنّه الثقة ، سيّما إذا كان راوياً عن أبي عبد الله عليهالسلام. ووصف العلامة في المختلف هذه الرواية بالموثّقة أيضاً [٤].
وبأنّها مشتملة على ما لا يقول به الأصحاب من كونه ناقضاً للوضوء.
وفيه : أنّ الحقّ أنّه لا يخرج الخبر بذلك عن الحجيّة في سائر أجزائه ، مع أنّ الكليني رواها في كتاب الإيمان والكفر في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّ الكذبة لتفطر الصائم» قلت : وأيّنا لا يكون ذلك منه؟ قال : «ليس حيث ذهبت» [٥] إلى آخر الحديث.
وكذلك الصدوق رواها في الفقيه بسنده عن منصور وهو صحيح كما في الخلاصة [٦] عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : «إنّ الكذبة على الله وعلى رسوله
[١] رجال الشيخ الطوسي : ٣٦٠ رقم ٢١.
[٢] رجال الكشي ٢ : ٧٦٨ رقم ٨٩٣.
[٣] رجال النجاشي : ٤١٣ رقم ١١٠٠.
[٤] المختلف ٣ : ٣٩٩.
[٥] الكافي ٢ : ٢٥٤ ح ٩ ، وج ٤ : ٨٩ ح ١٠.
[٦] الخلاصة : ٢٧٧.