غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٠ - كفّارة افطار قضاء رمضان
ابن البراج في موضع من المختلف [١].
وعن ابن إدريس : أنّه كفارة اليمين [٢] ، وتبع ابن إدريس المشهور في موضع آخر [٣] ، ولعلّ المراد فيهما واحد مسامحة ، كما وقع إطلاق كفارة اليمين على مذهب المشهور في المختلف في باب الكفارات [٤] ، وكذا الشيخ في النهاية في باب الكفارات قال : كفارة يمين وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام [٥].
وعن ابن أبي عقيل : عدم وجوب الكفارة [٦] ، وهو ظاهر المسالك في الكفارات [٧] ، فإنه استجود حمل الكفارة على الاستحباب ؛ لاختلاف تقديرها في الروايات ، واختلاف تحديد وقت ثبوتها ، يعني بالزوال والعصر والإطلاق ، وقصور سند الأخبار ، وقوّاه في الكفاية [٨] ، والأقوى قول المشهور.
لنا : ما رواه في الكافي والتهذيب عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع» وفي الكافي والتهذيب لم يذكر قوله عليهالسلام : «فإن لم يقدر» [٩] إلى آخر الحديث.
وربما يقدح في سنده بالحارث بن محمد ؛ لأنّه مجهول.
وفيه : أنّه منجبر بعمل الأصحاب ، مع أنّ الراوي عنه الحسن بن محبوب ، وقال
[١] المختلف ٣ : ٥٥٥.
[٢] السرائر ١ : ٤١٠.
[٣] السرائر ١ : ٤٠٦.
[٤] المختلف (طبعة مركز الإعلام الإسلامي) ٨ : ٢٣٨.
[٥] النهاية : ٥٧٢.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف ٣ : ٥٥٦.
[٧] المسالك ١٠ : ١٣.
[٨] الكفاية : ٤٨.
[٩] الكافي ٤ : ١٢٢ ح ٥ ، الفقيه ٢ : ٩٦ ح ٤٣٠ ، التهذيب ٨ : ٣٢١ ح ١١٩٢ ، الاستبصار ٤ : ٥٨ ح ١٩٨ ، الوسائل ٧ : ٨ أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ١ ، وص ٢٥٣ أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ١.