غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٣ - حكم من فاته صوم رمضان لمرض ومات في مرضه
شيء ، ولكن يقضي عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي» [١].
وقويّة سماعة لعثمان بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال ، قال : «لا صيام عليه ولا يقضى عنه» قلت : فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو شوال؟ فقال : «لا يقضى عنها» [٢].
ورواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت في شهر رمضان ، قال : «لا يقضى عنه» والحائض تموت في شهر رمضان ، قال : «لا يقضى عنها» [٣].
وذهب جماعة من الأصحاب إلى استحبابه [٤] ، بل نسبه في المنتهي إلى أصحابنا [٥] ، واستحسنه ؛ لأنّه طاعة فعلت عن الميت ، فوصل إليه ثوابها. ولعلّه نظر إلى الأخبار المستفيضة جدّاً القريبة حدّ التواتر «أنّ من فعل عبادة لميّت يصل ثوابه إليه ويدخل عليه السرور والفرج وينتفع به» [٦].
وأنت خبير بأنّها غير ما نحن فيه ؛ إذ المطلوب استحباب فعلها على أنّها قضاء عنه ، لأفعل المكلّف عبادة نفسه وإهداء ثوابه إليه ، وقد أبطلنا في كتاب الصلاة استدلال بعضهم بها في مسألة الاستئجار للعبادات بما لا مزيد عليه [٧] ، وحمل كلام الأصحاب على ذلك بعيد.
فلم يبق إلا الاعتماد على فتواهم ، للمسامحة في أدلّة السنن ، وإلا فلم نقف على
[١] التهذيب ٤ : ٢٤٨ ح ٧٣٨ ، الاستبصار ٢ : ١١٠ ح ٣٥٩ ، الوسائل ٧ : ٢٤٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٢.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٤٧ ح ٧٣٣ ، الاستبصار ٢ : ١٠٨ ح ٣٥٢ ، الوسائل ٧ : ٢٤٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٠.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٤٧ ح ٧٣٤ ، الاستبصار ٢ : ١٠٨ ح ٣٥٣ ، الوسائل ٧ : ٢٤٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٩.
[٤] كابن حمزة في الوسيلة : ١٥٠ ، والمحقق في المعتبر ٢ : ٧٠٠ ، والعاملي في المدارك ٦ : ٢١١.
[٥] المنتهي ٢ : ٦٠٣.
[٦] الذكرى : ١٣٨.
[٧] غنائم الأيّام ٢ : ٧٥.