غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٦ - حكم من استمرّ عليه المرض إلى رمضان الآخر
واحتجّ الآخرون : بعموم الآية ، ورواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه رمضان قابل فقال : «إن كان صحّ فيما بين ذلك ثمّ لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان قابل ، فإنّ عليه أن يصوم ويطعم لكلّ يوم مسكيناً ، وإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، فإن تتابع المرض عليه فعليه أن يطعم كل يوم مسكيناً» [١]
والجواب عن الآية : بأنّها مخصصة بالأخبار [٢] المستفيضة جدّاً ، المعتضدة بعمل الأصحاب ، قال في المعتبر : ومع ظهور هذه الأخبار واشتهارها وسلامتها عن المعارض يجب العمل بها [٣].
والعجب من العلامة حيث قال تقويةً لهذا القول : بأنّها أخبار آحاد لا تعارض الآية [٤] ، مع أنّه خلاف مذهبه في الاصول [٥].
وأمّا الرواية فمع القدح في سندها بمحمد بن فضيل المشترك بين الثقة والضعيف [٦] ، وإن كان العلامة كثيراً ما يصحّح سنداً هو فيه لا يعارض بها ما تقدّم من الأدلّة ، مع أنّ دلالتها ممنوعة ، بل هي دليل المشهور كما يظهر من المحقق حيث لم يجعلها معارضةً للأخبار ، بل جعلها من جملة أدلّة المشهور [٧] ، وكذلك الشيخ في التهذيب
[١] الكافي ٤ : ١٢٠ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ٢٥١ ح ٧٤٥ ، الاستبصار ٢ : ١١١ ح ٣٦٣ ، الوسائل ٧ : ٢٤٥ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٣.
تنبيه : المتن أعلاه ليس كلّه لرواية أبي الصباح الكناني ، فبعضه من صحيحة زرارة المتقدّمة ب ٢٥ ح ٢ وهو قوله عليهالسلام : «إن كان صحّ فيما بين ذلك» فلا تغفل!
[٢] في «م» زيادة : المعتبرة.
[٣] المعتبر ٢ : ٧٠٠.
[٤] المنتهي ٢ : ٦٠٢.
[٥] حيث بنى العلامة على أنّ خبر الواحد يخصص عمومات القرآن ، انظر مبادئ الوصول : ١٤٣ ، والمدارك ٦ : ٢١٤.
[٦] انظر معجم رجال الحديث ١٨ : ١٤٦ ١٥٥.
[٧] المعتبر ٢ : ٧٠٠.