رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١
ولا يعارضها إطلاق الرضوي المتقدم، وليقيد بها جمعا بين الأدلة، وإن اقتصر على ظاهرها من القدماء جماعة [١]، مع احتمال إرادتهم ما في الصحيحة كالرضوي، سيما مع ما فيه من التقديم الذكري.
وكيف كان: فظاهرهم الاتفاق على جوازه، وإن اختلفوا في تعينه.
خلافا للمحكي عن المقنعة، فأوجب توسيط التراب بين العدد [٢].
ولا ريب في ضعفه، وإن جعله في الوسيلة رواية [٣]، فإنها مرسلة لا تعارض الصحيحة المعتضدة بعمل أكثر الطائفة.
وبالجملة: لا ريب في شذوذه وضعفه، كالمحكي عن الإسكافي من وجوب السبع [٤]، وإن ورد به الخبران: أحدهما النبوي العامي: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب [٥]. ونحوه الخاصي [٦].
إذ هما مع قصور سندهما - ولا سيما الأول بأبي هريرة - لا يكافئان شيئا مما مر من الأدلة من وجوه عديدة، مع معارضة الأول منهما بمثله لذلك الراوي أيضا بعينه، وفيه " إذا ولغ في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات " [٧] وفي آخر له أيضا فليغسله " ثلاثا أو خمسا أو سبعا [٨] وظاهره استحباب الزائد، فليحملا عليه.
[١] جمل العلم والعمل (رسائل المرتضى): كتاب الطهارة في أحكام المياه ج ٣ ص ٢٣، والخلاف:
كتاب الطهارة م ١٣٣ ج ١ ص ١٧٨، والوسيلة: كتاب الطهارة في بيان حكم
التطهير ص ٨٠.
[٢] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١١ في تطهير المياه من النجاسات ص ٦٨.
[٣] الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان حكم التطهير ص ٨٠.
[٤] كما في المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام الأواني والجلود ج ١ ص ٤٥٨.
[٥] السنن الكبرى: كتاب الطهارة باب إدخال التراب في إحدى غسلاته ج ١ ص ٢٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ج ١٧ ص ٢٩٤.
[٧] سنن الدارقطني: كتاب الطهارة باب ولوغ الكلب في الإناء ح ١٦ و ١٧ ج ١ ص ٦٦.
[٨] سنن الدارقطني: كتاب الطهارة باب ولوغ الكلب في الإناء ح ١٣ و ١٤ ج ١ ص ٦٥.