رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٩
وربما يستفاد منها استحباب الدفن في الأرض المقدسة، على مشرفها السلام وأفضل التحية والاكرام.
{و} أن {يشرج اللحد} وينضد باللبن على وجه يمنع دخول التراب إليه، لا يعرف فيه خلاف، كما عن المنتهى [١]. وهو الحجة، كالخبر " ثم تضع الطين واللبن فما دمت تضع اللبن والطين تقول: اللهم " الخبر [٢]. وإشعار المعتبرة بالمداومة عليه في الأزمنة السابقة، كالحسن: إذا وضعت عليه اللبن فقل: اللهم صل وحدته [٣]. ونحوه الرضوي [٤] وغيره [٥].
في الصحيح: جعل علي - عليه السلام - على قبر النبي - صلى الله عليه وآله - لبنا، فقلت: أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر بالميت؟ قال: لا [٦]. فتأمل.
ويستفاد منها استحباب اللبن، إلا أن المحكي عن الغنية [٧] والمهذب [٨] والمنتهى [٩] جواز تبديله بما يقوم مقامه في منع التراب. ولعله للمروي في العلل، وفيه: نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - قبر سعد بن معاذ حتى لحده وسوى عليه اللبن، وجعل يقول: ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحث التراب عليه وسوى قبره، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى، ولكن الله عز وجل يحب
[١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج ١ ص ٤٦١ س ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الدفن ح ٦ ج ٢ ص ٨٤٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الدفن ح ٢ ج ٢ ص ٨٤٥.
[٤] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٧١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الدفن ح ٥ ج ٢ ص ٨٤٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٥٤.
[٧] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص ٥٠٢ س ١٨.
[٨] المهذب: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٦٣.
[٩] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج ١ ص ٤٦١ س ٣٤.